تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأمّا من جهة ثانية : فهو وإن اختلف الأصحاب في تجويز الضميمة لبيع المجهول مطلقا ، أو تقييده بخصوص ما إذا أخذ المجهول شرطا في المبيع المعلوم لا جزء كما عن العلَّامة في القواعد ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) في غيره ، أو تقييده بخصوص ما إذا كان المجهول تابعا للمعلوم بحسب العرف كالحمل مع الأمّ واللبن مع الشاة والبيض مع الدجاج كما عن ظاهر الشهيدين ( 3 ) ، أو بحسب الشخص أي بحسب قصد المتبائعين وإن كان بحسب العرف متبوعا في البيع كما هو محتمل عبارة بعضهم ، أو تقييده بخصوص ما إذا كان المعلوم المنضمّ إلى المجهول في البيع مقاربا للثمن في القيمة كما عن ظاهر مواضع من المختلف ( 4 ) . إلَّا أنّ إطلاق الأخبار ( 5 ) يضعّف تقييدها بشيء من تلك التقييدات الأربعة ، مضافا إلى ما في بعضها من تقييد المطلق بالفرد النادر ، وما في جلَّها من عدم التأثير في رفع الغرر ، بل وعدم الفرق بينه وبين ضدّه ، من حيث لزوم الغرر والجهالة حسب ما في المتن تفصيله . وأمّا إطلاقها من الجهة الثالثة : - أعني : من جهة التعدّي إلى مطلق بيع المجهول مع الضميمة - فهو وإن احتمل منعه - اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النصّ ( 6 ) ، وهو خصوص بيع الآبق وسمك الآجام ولبن الضرع وما في بطن الحيوان من الحمل ، دون ما خرج عن مورد النصّ - إلَّا أنّ الظاهر من إطلاق تعليل بيع الآبق واتّحاد الطريق وتنقيح المناط هو الإطلاق أيضا من تلك الجهة ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 127 و 150 و 153 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 493 . ( 3 ) الدروس الشرعيّة 3 : 216 ، اللمعة الدمشقيّة : 67 ، الروضة البهيّة 3 : 282 و 313 . ( 4 ) مختلف الشيعة 5 : 248 و 251 . ( 5 ) تقدّم ذكر مصادرهما في هامش ( 2 ) ص : 263 . ( 6 ) تقدّم ذكر مصادرهما في هامش ( 2 ) ص : 263 .