تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لأنّ المانع من ورود تلك الأخبار على الأصل وعموم المنع إن كان ضعف سندها - كما ادّعاه الشهيد في الروضة ( 1 ) - فمضافا إلى ما فيها أيضا من الصحاح والموثّقات والمراسيل المعتبرة منجبر بشهرة القدماء ، بل المتأخّرين ، بل الإجماعين المحكيين عن الغنية والخلاف . وإن كان المانع ضعف دلالتها فمضافا إلى عدم العثور بتوهّم أحد به من الواضح وضوح دلالة جلَّها إن لم يكن كلَّها . وإن كان المانع هو إباء عموم النهي عن بيع المجهول من التخصيص فمن البيّن عدم كونه قاعدة عقليّة قطعيّة كقبح الظلم ونحوه حتّى يمتنع تخصيصها بالظنّي ، بل هو كسائر القواعد الشرعيّة التعبّديّة القابلة للتخصيص والتقييد البتة . وأمّا المرحلة الثالثة : فتفصيل الكلام فيها : أنّ لتجويز الضميمة بيع المجهول إطلاق وتقييد من جهات : أحدها : من حيث الجهل بالمقدار أو الوصف أو الحصول . والآخر : من حيث اعتبار ذلك المجهول شرطا أو تابعا في البيع وعدمه . والثالث : من جهة الاقتصار على مورد تلك النصوص ( 2 ) المجوّزة لبيع المجهول مع الضميمة ، أعني : خصوص سمك الآجام ولبن الضرع والعبد الآبق ، أو التعدّي إلى مطلق بيع المجهول مع الضميمة وإن خرج عن مورد النصوص . فنقول في اعتبار إطلاق تلك الأخبار من تلك الجهات الثلاث وعدمه : أمّا إطلاقها من الجهة الأولى : فلا ينبغي الإشكال بل ولا الخلاف في اقتضاء تلك الأخبار تجويز الضميمة لبيع المجهول مطلقا ، من حيث كون الجهل في مقداره أو وصفه أو حصوله . وذلك لأنّه وإن اختصّ مورد بعضها ببعض ذلك إلَّا أنّه لمّا كان المفروض اعتبار جميعها كان المعتبر جميع ذلك .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 3 : 282 . ( 2 ) تقدّم ذكر مصادره في هامش ( 2 ) ص : 263 .