كالجوز الأجوف الَّذي لا يصحّ إلَّا للإحراق فيحتمل قويّا فساد البيع .
وأمّا الشقّ الثاني : فحكمه سقوط الردّ وتخيير المشتري بين أخذ الأرش والقبول من غير أرش ، على ما يظهر من الشهيدين في الروضة وشرحها ( 1 ) . خلافا لما عن ظاهر المبسوط ( 2 ) من عدم سقوط الردّ ، وهو وإن كان مقتضى الاستصحاب إلَّا أنّ مقتضى الجمع بين دفع ضرريّ المشتري والبائع معا هو سقوط الردّ وتعيين الأرش ، كما لا يخفى قوّته .
وأمّا الشقّ الثالث : فالظاهر الاتّفاق على سقوط الردّ فيه وتعيين الأرش .
هذا كلَّه إذا كان لفاسد المبيع أو مكسوره قيمه . وإلَّا ففي فساد البيع من أصل أو من حين تبيّن الفساد أو صحّته وتخيير المشتري بين الردّ وأخذ الأرش المستوعب وجوه ، وقولان ، من وقوع البيع على ما لا قيمة له كالحشرات كوقوعه على ما لا يملَّك مثل الخمر والخنزير ، ومن توهّم أن تموّل العوضين علميّ لا واقعيّ وأنّ احتمال التموّل يتموّل عرفا ما دام الاحتمال باقيا ، ومن توهّم نهوض أصالة صحّة العقد فيه . والأشهر الأظهر بل كاد يكون إجماعا هو الأوّل ، ويظهر وجه الخلاف وثمراته من إعمال التأمّل ، أو مراجعة المتن .
* ( قوله : « مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضمّ معلوم إليه وعدمه » . ) *
* أقول : الكلام في المسألة يناسب أن يكون تارة : في مقتضى الأصل والعمومات ، وتارة : في تشخيص ورود وارد على الأصل والعموم من دليل أو تخصيص وعدمه ، وتارة ثالثة : في تشخيص كيفيّة التخصيص وكميّته على تقديره . فالكلام إذن في مراحل :
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 3 : 277 .
( 2 ) المبسوط 2 : 135 .