تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وأمّا الوجه الثالث : فكذلك على ما هو الظاهر المصرّح به في المتن أيضا ، لخلوّ أصل المبيع فيه أيضا عن كلّ ما يصلح للمانعيّة من الغرر والجهل والإبهام ، ولعدم الفرق بينه وبين بيع الكلَّي المشاع ، إلَّا في تقييد كلَّية الكلَّي بما في ضمن أفراد منه في الإشاعة ، وتقييد مصاديق الكلَّي بأفراد منه في غير الإشاعة ، وهو غير فارق . وأمّا الوجه الثاني - من وجوه بيع أحد الأفراد وهو مصداق أحدها - : فهو وإن ادّعى الإجماع على عدم جواز بيعه إلَّا أنّ قد عرفت ما ينبغي من تخصيص معقده بصورة تفاوت الأفراد بما يستلزم الغرر المنفي . وأمّا صورة تساوي الأفراد فلا مانع من جواز بيعه لا من الغرر ولا من الجهل سوى الإبهام ، الَّذي لا دليل على مانعيّته . كما لا مانع من جواز بيع الباقي من أحد العبدين المتساويين المتلوف أحدهما لا من الغرر ولا من الإبهام سوى الجهل ، الَّذي لا دليل على مانعيّته ، فكما أنّ جهل المبيع في شراء العبد الباقي من العبدين غير مانع من جواز بيعه على ما عن التذكرة ، كذلك إبهام المبيع في مصداق أحدها غير مانع بمجرّده عن جواز البيع ، بل كما لا مانع كذلك لا فرق بين مفهوم أحدها ومصداقه ، إلَّا في كون الإبهام في نفس المبيع على إرادة المصداق من أحدها ، وفي مصاديق المبيع على إرادة المفهوم ، وهو غير فارق بمجرّده ، كما لا يخفى . * ( قوله : « وإن كان بين المصطلحين عموم من وجه ( 1 ) » . ) * * [ أقول : ] لاجتماعهما في ابتياع مجهول المقدار بأكثر مقاديره ، وافتراق الغرر الشرعيّ عن العرفيّ في ابتياعه بأقلّ ما يحتمل من مقاديره ، والعكس في ابتياع الآبق مع الضميمة .
هامش
( 1 ) في المكاسب : « عموم وخصوص من وجهين » .