أحدها : إرادة الكلَّي المشاع في تلك الجزئيّات الخارجيّة المشار إليها ، والفرق بينه وبين الكلَّي المطلق في الإطلاق والتقييد .
وثانيها : إرادة الكلَّي المنتزع من تلك الجزئيّات . وهو على وجهين :
أحدهما : إرادة مصداق أحدها ، وهو جزئيّ مبهم ، كالنكرة على رأي المشهور .
وثانيهما : إرادة مفهوم أحدها ، والفرق بينه وبين سابقه ، وهو مصداق أحدهما . أمّا إجمالا فهو كالفرق بين الكلَّي المقيّد بالوحدة وبين الفرد المنتشر ، وكالفرق بين المطلق في إنشاء الواجب الكفائي وبين المطلق في إنشاء الواجب التخييري ، وكالفرق بين الموضوع في الوضع العامّ والموضوع له العام مثل وضع المشتقّات ، وبين الموضوع في الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ كوضع المبهمات ، حيث إنّ الكلَّي العامّ كهيئة فاعل مثلا في المشتقّات هو الموضوع له في الأوّل وآلة لملاحظة الموضوع له في الثاني ، وكذلك مفهوم أحد الأفراد في الثاني هو المبيع أصالة وأوّلا وبالذات ، وفي الأوّل هو آلة وواسطة لملاحظة المبيع الجزئيّ المردّد .
أمّا الوجه الأوّل - من وجوه أحد الأفراد وهو الكلَّي على وجه الإشاعة - :
فلا إشكال ولا خلاف في جواز بيعه ، لانتفاء جميع ما يصلح للمانعيّة من الغرر والجهل والإبهام في أصل المبيع ، ولعدم الفرق بينه وبين بيع الكلَّي إلَّا في الإطلاق والتقييد ، حيث إنّ المبيع الكلَّي على وجه الإطلاق متعلَّق بالذمّة ، فضمان دركه على صاحب الذمّة ، بخلاف المبيع الكلَّي على وجه الإشاعة فإنّه متعلَّق بالموجود الخارجي ، وضمان دركه على . . الموجود والذمّة . . بمعنى العهد والأمان و . . والحرمة والحقّ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو المقدار الذي تمكّنا أن نقرأه من هامش النسخة الخطَّيّة .