الظاهر ، وهو لا ينافي أن يدين المشتري بنيّته في الواقع .
* ( قوله : « وأمّا الملحوظ في عنوان المبيع . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] وتفصيل الحال : أنّ الملحوظ في عنوان المبيع تارة مفسد له كالربا مطلقا ، وغير المفسد تارة يكون مجرّد ملاحظته كاف في صحّته ولا يحتاج إلى ذكره كتعيين مقدار العوضين ، وتارة يكون صحّته منوطا بذكره كتعيين جنسه ، وتارة لا يكون صحّته منوطا بملاحظته ولا بذكره ، بل يكفي بناء أصل العقد عليه كوصف الصحّة . وأمّا حكم ما لو بان تخلَّف العنوان فهو الصحّة والخيار مطلقا ، إلَّا في تخلَّف الجنس فإنّه يبطل لقاعدة « العقود تابعة للقصود » .
* ( قوله : « الإبهام في البيع مبطل له ، لا من حيث الجهالة » . ) *
* [ أقول : ] الفرق كون المبهم هو المجهول في الواقع والظاهر ، والمجهول معلوم في الواقع دون الظاهر .
* ( قوله : « فالدليل هو الإجماع . . إلخ » . ) *
* أقول : بل لم يثبت الإجماع .
أمّا أوّلا : فلما عرفت آنفا من ذكره ( 1 ) مخالفة جماعة منهم المحقق الأردبيلي ( 2 ) .
وأمّا ثانيا : فلأنّ الإجماع على عدم جواز بيع الكلَّيّ المنتزع على تقدير تسليمه لبّيّ ، والمتيقّن من معقده هو صورة تفاوت الأفراد الَّتي هي منشأ الانتزاع ، لا صورة تساويها .
وأمّا ثالثا : فلأنّ من المعلوم أنّ مدرك إجماعهم لو ثبت ليس سوى ما ذكر من تلك الوجوه الأربعة ، الموهونة نقضا بجواز بيع الكلَّي والإسلاف في الكلَّي
هامش
( 1 ) المكاسب : 195 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 182 .