تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
اتّفاقا ، وجواز بيع الكلَّي على وجه الإشاعة - كصاع من صبرة - اتّفاقا ، وبجواز بيع الباقي من أحد العبدين المتلوف أحدهما مع الجهل بالباقي على ما عن التذكرة ، وبجواز بيع الكلَّي المنحصر مصاديقه في أفراد متصوّرة كبيع ربع من الأرباع المقسمة ، الَّذي هو الوجه الثالث من وجوه بيع البعض من الكلّ ، الَّذي استظهر عدم الخلاف في جوازه ، فإذا جاز كلّ ذلك من بيع الكلَّي المطلق والكلَّي المشاع والكلَّي المنحصر مصاديقه في أفراد فينبغي أن يجوز بيع الكلَّي المتنزع ، إذ لا فارق بين الكلَّي المنتزع وغيره ، بل ولا فرق بينهما على أقرب الرأيين من عدم وجود الكلَّي الطبيعي . توضيح ذلك : أنّ الكلَّي الموجود في الذهن أمّا أن يكون له ما بإزاء في الخارج ، ليكون وجوده في الذهن تاليا لوجوده في الخارج ، كالجزئيّات ، ويعدّ من هذه الجهة من المعقولات الثانويّة ، فهو الكلي الحقيقي ، بناء على القول بوجوده في الخارج . وأمّا أن لا يكون له ما بإزاء خارجي ، بل يكون له منشأ انتزاع ، كالمفاهيم الكلَّية المنتزعة من الجزئيّات من مثل أحد الأفراد أو أحد الفردين ، ليكون وجوده في الذهن متلوّا لوجوده الخارجي ، ويعدّ من هذه الجهة من المعقولات الأوّليّة ، فهو الكلَّي الانتزاعي . وأمّا أن لا يكون له ما بإزاء ولا منشأ انتزاع ، كالبحر المتّصف بأمواج الذهب والإنسان المتّصف بذي الرؤس ، فهو كلَّي فرضيّ . والَّذي لا يجوز بيعه من تلك الكلَّيات هو الكلَّي الفرضي . وأمّا الكلَّيان الآخران فينبغي جواز بيع كلّ منهما ، لعدم الفارق ، بل وعدم الفرق بينهما ، بناء على عدم الوجود الكلَّي الطبيعي ، وأمّا بناء على وجوده فهو وإن حصل بينهما فرق إلَّا أنّه غير فارق فيما هو مناط جواز البيع من نفي الغرر . وبالجملة : فبيع أحد الأشياء الجزئيّة الخارجيّة يتصوّر على ثلاثة وجوه