تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لا يقال : إنّ القدر المتيقّن كفاية الخبر المفيد للظنّ فيه لا مطلق الخبر ، فيرجع فيما عدا المتيقّن من تخصيص عموم أخبار ( 1 ) اعتبار التقدير إلى عموم اعتبار التقدير . لأنّا نقول : أوّلا : أنّ عموم أخبار اعتبار التقدير قد عرفت أنّه عموم حكمتي وارد مورد الغالب ، وهو نفي الغرر الشخصي . وثانيا : سلَّمنا ، لكن أخبار كفاية الأخبار عن التقدير ليست بمجملة حتّى يرجع فيما عدا المتيقّن من تخصيصها الاعتبار إلى عموم الاعتبار ، بل هي أيضا مطلقات ، والمرجع في المشكوك إلى إطلاقها . * ( قوله : « فتأمّل فإنّ المتعيّن الصحّة والخيار » . ) * * أقول : قد اعترضت على شيخنا العلَّامة : بأنّ الأوجه التفصيل بين ما يكون مقصود المشتري في الشراء الموجود الخارجي بالذات والأصالة ويكون العنوان المقدّر مقصودا بالبيع لزعم انطباقه عليه فيتعيّن الصحّة والخيار بالتخلَّف ، وبين ما يكون المقصود العكس ، أعني : شراء العنوان المقدّر بالذات والأصالة ويكون الموجود الخارجي مقصودا بالتبع لزعم تحقّق العنوان في ضمنه ، فيتعيّن البطلان بالتخلَّف . فأجاب دام ظلَّه : بأنّ البناء على هذا التفصيل في تخلَّف الجزء يستلزم البناء عليه أيضا في تخلَّف الوصف والجنس ، ومن الاتّفاق الصحّة في تخلَّف الوصف مطلقا ، والبطلان في تخلَّف الجنس مطلقا ، من غير تفصيل . واعترضت عليه : بأنّ إطلاق الحكم بالصحة في تخلَّف الوصف وبالبطلان في تخلَّف الجنس لعلَّه مبنيّ على الظاهر دون الواقع ، نظرا إلى أنّ القصد إلى الوصف تابع لقصد الموصوف في الظاهر ، والقصد إلى الموصوف متبوع في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه .