الربا فمضافا إلى إمكان منع الحكم في المقيس عليه يدفعه بطلان القياس في مذهبنا ، خصوصا مع وجود الفارق .
وإن استند إلى ما ادّعاه المتن ( 1 ) أيضا من اتّحاد الموضوع وهو المكيل والموزون في كلتا المسألتين فيدفعه ما عرفت من اختلاف المناط فيهما ، وهو استناد اعتبار التقدير في مسألة البيع إلى نفي الغرر ، وعدم استناد اعتباره في مسألة الربا إلى ذلك .
* ( قوله : « لمقطوعة ابن هاشم ( 2 ) الآتية . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ المقطوعة دراية لا رواية .
* ( قوله : « فإذا سئل عن مقدار ما عنده . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّ كلام الفقيه والفقه إنّما هو في تعيين العوضين ، لا في جواب السؤال . وثانيا : أنّ جواب السؤال عن مقدار الشيء إنّما هو بالمقدار المتعارف فيه إن وزنا فوزن ، وإن كيلا فكيل ، وإن عدّا فعدّ . وعن مقدار ماليّته الجواب بمقدار قيمته ، لا مقدار وزنه .
* ( قوله : « والأقوى بناء على اعتبار التقدير وإن لم يلزم الغرر الفعليّ هو عدم الاعتبار » . ) *
* أقول : بل الأقوى الاعتبار مطلقا . أمّا على عدم اعتبار التقدير إلَّا من باب دفع الغرر الشخصيّ فلأنّ المفروض اندفاعه بثبوت خيار التخلَّف له ، إلَّا على توهّم كون المطلوب خلوّ نفس المعاملة عن الغرر بالذات ، لا بعروض الحكم عليه بالخيار . وأمّا على اعتبار التقدير من باب الموضوعيّة فلأنّ المفروض كفاية الأخبار عنه فيه .
هامش
( 1 ) المكاسب : 192 .
( 2 ) الوسائل 12 : 435 ب « 6 » من أبواب الربا ح 6 .