الَّذي تبيع أو تشتري به مع التقدير المعتاد في عهده صلَّى الله عليه وآله ؟
ثمّ وبالجملة : فالموهم لاعتبار اتّباع تقدير عهده صلَّى الله عليه وآله في صحّة شراء ماله تقدير إن استند إلى الجمود على إطلاق اعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون ، - الظاهر في اعتبار التقدير على وجه الموضوعيّة - فقد عرفت دفع هذا الوهم بالنقوض والإبرامات المقتضية لاعتباره من باب الطريقيّة لا غير .
وإن استند الوهم المذكور إلى الوفاق على تقديم عرف الشارع في الموضوعات المستنبطة إذا وجد على العرف العامّ فقد عرفت دفعه أيضا في تحرير محلّ النزاع بمنع الصغرى ، وهو كون المسألة من الموضوعات المستنبطة وإن سلَّمت الكبرى .
وإن استند إلى القول بتقديم عرف المسؤول على عرف السائل عند تعارض العرفين فهو وإن سلَّم في محلَّه تقديم عرف المسؤول ، إلَّا فيما علم المسؤول اختلاف عرف السائل وجهله بعرف المسؤول فيقدّم عرف السائل ، حذرا من لزوم الإغراء بالجهل . ولكن كلّ ذلك فيما لم يقم على الخلاف قرينة خارجيّة ، وقد عرفت من تلك النقوض والإبرامات قرينة صرف اللفظ عن إرادة خصوص عرف المسؤول بما لا مزيد عليه .
وإن استند إلى ما استظهره الماتن من الوفاق والإجماع ( 1 ) فيكفي في دفعه تصريح مثل صاحب الجواهر ( 2 ) مع كثرة باعه وطول ذراعه على نفي وجدان القول به ، فضلا عن الإجماع عليه . مضافا إلى اندفاعه بتلك النقوض والإبرامات المتقدّمة .
وإن استند إلى مقايسة المكيل والموزون في مسألة البيع عليهما في مسألة
هامش
( 1 ) المكاسب : 192 .
( 2 ) الجواهر 22 : 427 .