تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
التوصّل إلى نفي الغرر الشخصيّ المعلوم عدم مدخليّة اتّباع عهد الشارع في رفعه . ويؤيّد ذلك بل يشهد عليه أمور : منها : قيام الشهرة بل الوفاق ظاهرا حتّى من المصرّحين بلزوم اتّباع عهد الشارع في المكيل والموزون على صحّة الوزن في المكيل وإن لم يصحّ العكس ، معللين إيّاه بأضبطيّة الوزن من الكيل . ووجه الاستشهاد : أنّ اعتبار تقدير المكيل بالكيل والموزون بالوزن في النصوص والفتاوى لو كان من باب الموضوعيّة لما جاز تفكيكهم بين صحّة الوزن في المكيل دون العكس ، ولما صحّ تعليلهم الصحّة بأضبطيّة الوزن ، فتفكيكهم بينهما وتعليلهم بالأضبطيّة أقوى شاهد على اعتبار التقدير بما ذكر من باب الطريقيّة لا الموضوعيّة . ومنها : أنّه لو كان اعتباره من باب الموضوعيّة لا الطريقيّة للزم اعتبار تقدير المكيل والموزون بخصوص الكيل والوزن المعتادين في زمن الشارع وبلد الشارع ، كما لزم اتّباع عهده في كونه مكيلا أو موزونا . ووجه الملازمة : أنّ تقديم عرف المسؤول على عرف السائل ، كما يقتضي البناء في مكيليّة المكيل وموزونيّة الموزون على عهده ، كذلك يقتضي البناء في كيله ووزنه على الكيل والوزن المعتادين في عهده ، بل وفي بلده ، ومن المعلوم من السيرة وغيره بطلان هذا اللازم ، فينبغي أن يكون الملزوم مثله . ومنها : أنّه لو اعتبر في مكيليّة المكيل وموزونيّة الموزون ما هو المعتاد في عهده صلَّى الله عليه وآله للزم على الصحابة والعلماء بل وعلى المعصوم الأمر بضبط ما هو المعتاد في عهده لتقدير الأشياء ، حذرا من تغيير المعتاد بغيره ، وانقلاب الموزون أو المعدود مكيلا وبالعكس ، كما ضبطوا الأخبار والرسوم المطلق اتّباعها بأشدّ ضبط ، ومن المعلوم الواضح على كلّ متتبّع عدم أثر لضبط المعتاد في عهده في شيء من كتب الخلف ولا السلف . وهو أقوى شاهد أيضا على عدم اعتبار المعتاد