استظهر الماتن ( 1 ) الوفاق عليه من كلماتهم .
ومنها : عدم اعتبار ذلك مطلقا ، وكفاية تقديره بالتقدير الرافع للغرر الشخصيّ ، المختلف باختلاف الأعصار والأمصار ، فالعبرة في كلّ عصر ومصر على التقدير المتعارف لرفع الغرر في ذلك العصر والمصر ، كما استحسنه الشهيد الثاني في الروضة ( 2 ) ، وعليه الجواهر ( 3 ) ، نافيا لوجدان خلافه في كلام أحد من الأساطين .
ومنها : التفصيل بين جواز بيع المكيل في عهد الشارع وزنا دون العكس ، كما استظهره الماتن ( 4 ) في المسألة السابقة ، ناسبا إيّاه إلى المشهور .
ومنها : التفصيل الظاهر من عبارة المبسوط ( 5 ) المحكيّة في المتن ( 6 ) من أنّ المكيال مكيال أهل المدينة ، والميزان ميزان أهل الحجاز .
وأمّا تحقيق الحقّ من تلك الوجوه والأقوال فمبنيّ على تشخيص كون الأخبار ( 7 ) المعتبرة للكيل في المكيل والوزن في الموزون معتبرة من باب الموضوعيّة فيتبع فيها عهد الشارع تقديما لعرف المسؤول على عرف السائل عند تعارض العرفين في اللفظ ، أو من باب الطريقيّة والتوصّل إلى رفع الغرر الشخصيّ فلا يتبع عهد الشارع ، بل يكفي البناء في كلّ عصر أو مصر على المتعارف فيه ، وقد مرّ غير مرّة أنّه الأقوى والأظهر ، حملا لإطلاق النصوص ( 8 ) والفتاوى المعتبرة للكيل في المكيل والوزن في الموزون على الغالب من خواصّهما ، وهو
هامش
( 1 ) المكاسب : 192 .
( 2 ) انظر الروضة البهيّة 3 : 266 .
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 427 .
( 4 ) المكاسب : 191 .
( 5 ) المبسوط 2 : 90 .
( 6 ) المكاسب : 192 .
( 7 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 8 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه .