تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الأولى : أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ النزاع في هذه المسألة ليس في مفهوم المكيل والموزون وتشخيص معنى اللفظ ، وإلَّا لكانت من الموضوعات المستنبطة المتّفق على كون المرجع في تشخيصها إلى عرف الشارع ، أو العرف العام ، أو الظنّ المطلق ، على وجه الترتيب ، أعني : تقديم عرف الشارع إن وجد ، والعرف العامّ إن لم يوجد ، والظنّ المطلق إن لم يوجدا ، من غير نزاع فيه ، ولا في ترتّبه بالترتيب المتقدّم . كما لا ينبغي الإشكال أيضا في عدم كون النزاع في تشخيص كون التقدير الموجود في زماننا مثلا للشيء بالكيل أو أحد أخويه هل هو التقدير الموجود في زمان الشارع لذلك الشيء ليكون المدار في صحّة المعاملة عليه ، أم غيره ؟ لئلَّا يصحّ التقدير به ، بناء على كون العبرة على تقدير زمان الشارع ، لأنّ النزاع في ذلك نزاع في تشخيص الموضوع الصرف ، ومبنيّ على تقدير صحّة الشقّ الأوّل من النزاع الأوّل ، المفروض عدم الفراغ عنه بعد ، بل النزاع في المسألة إنّما هو فيما هو المعتبر في تحقيق ذلك المفهوم ، وهو المكيل والموزون ، أعني : في تعيين الاصطلاح الَّذي يتعارف فيه هذا المفهوم . ومن هنا يعلم أنّ النزاع في المسألة من جزئيّات مسألة الاختلاف في تقديم عرف السائل أو المسؤول أو بلد السؤال عند التعارض . وأمّا مبنى المسألة وما يتفرّع النزاع عليه فيها فهو القول باعتبار الكيل في المكيل والوزن في الموزون من باب الموضوعيّة والأصالة ، والبناء في الغرر المنفي على الغرر النوعيّ لا الشخصيّ ، كما عليه الماتن ( 1 ) ، جمودا على إطلاق النصوص ( 2 ) والفتاوى ، المعتبرة للكيل في المكيل والوزن في الموزون .
هامش
( 1 ) المكاسب : 191 . ( 2 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه .