تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بحكم المشتري وتقييده الحكم بالقيمة السوقيّة لا تخلو عن الإيماء بل الإرشاد إلى أنّ مدلول حكم المشتري لمّا كان إطلاقه في اللغة مجملا مفسدا للبيع المتعلَّق به المقصود صحّته بشاهد حال ونحوه فلا بدّ من انصرافه إلى معنى مبيّن يصحّ معه العقد شرعا ، وهو القيمة السوقية ، نظير انصراف اللفظ إلى أقرب مجازاته العرفيّة عند تعذّر إرادة الحقيقة منه ، كما لا يخفى . وبالجملة : فالرواية لا تقصر في الدلالة على المطلوب عن أشباهها ونظائرها المذكورة . * ( قوله : « والإيراد على دلالة الصحيحة ( 1 ) بالإجمال . . إلخ » . ) * * أقول : أمّا وجه الإجمال فلأنّ سمّيت كيلا محتمل لاشتراط الكيل فيه ، كما لعلَّه الظاهر من التسمية ، فيكون وجه قوله عليه السّلام : « فإنّه لا يصلح مجازفة » ( 2 ) من جهة تخلَّف الشرط ، لا من جهة تخلَّف اعتبار الكيل في المكيل . ومحتمل لتسمية كيل مجهول كما لعلَّه ظاهر تنكير الكيل المسمّى ، ليكون وجه عدم صلوح المجازفة هو الغرر ، لا انتفاء الكيل . ومحتمل لكون التسمية كناية عن كون الطعام مكيلا في العادة ، فيكون وجه عدم صلوح المجازفة هو اعتبار الكيل في كلّ مكيل . وأمّا وجه عدم وجاهة هذا الإيراد فلأنّ تسمية الكيل وإن احتمل لكلّ من المعاني الثلاثة إلَّا أنّه بمعونة فهم المشهور وصراحة سائر الأخبار الأخر ( 3 ) - الَّتي هي كالقرآن يفسّر بعضها بعضها - تنجبر الدلالة ، ونستقرب الإرادة ، وتتعيّن في المعنى الأخير ، وهو كون التسمية كناية عن كون الطعام مكيلا في العادة ، فيتمّ دلالة الخبر ، كدلالة سائر الأخبار الأخر على اعتبار الكيل في المكيل .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 3 ) الوسائل 12 : 254 ب « 4 » من أبواب عقد البيع وشروطه .