تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والأخذ من المسمّى بنسبة التفاوت الموجود بين المركَّب من المعيب والمركَّب من الصحيح . ولعلّ نسبة المصنّف إطلاق الرجوع بالأرش في عيب الآبق إلى القيل ( 1 ) إشارة إلى تمريضه من هذه الجهة أيضا .
* ( قال : « فلو باع بحكم أحدهما بطل إجماعا . . إلخ » . ) * * أقول : لا إشكال ولا خلاف في بطلان البيع بحكم أحد المتبائعين على وجه الإطلاق لو كان الإطلاق مقصودا لهما للغرر والجهالة . وإنّما الإشكال والخلاف في البيع بحكم أحدهما على وجه التقييد ، أعني : تقييد الحكم بالثمن السوقيّة ، حيث إنّ في بطلانه كما هو ظاهر المشهور ، أو جوازه كما عن الحدائق ( 2 ) وجهان ، من عموم لا غرر ، ومن منع كونه غررا ، بعد تقييد الحكم بالثمن السوقيّة بحسب القصد بالفرض ، وانصراف الحكم إليه أيضا بحسب اللفظ في العرف بواسطة أنّه أقرب مجازات المعنى الحقيقي ، وهو مطلق الحكم المتعذّر إرادته بقرينة الحال والاعتبار ، كما يشهد به الاختبار في العرف ، إذا لا يخفى على المخبر الخبير من حال العرف أنّ مقصودهم من إكالة الثمن إلى الحكم ليس مطلق الحكم ولو كان بأقلّ من القيمة السوقيّة قطعا ، فتعيّن انصرافه إلى أقرب مجازاته ، وهو القيمة السوقيّة عرفا . فتبيّن أنّ صحّة البيع بحكم أحد المتبائعين المتقيّد بالثمن السوقيّة بشاهد الحال قويّ بالغاية ، لوجود المقتضي وهو عموم أدلَّة صحّة البيع ، وانتفاء المانع وهو الغرر المنفي . وأقوى منه ما عن الإسكافي ( 3 ) من تجويز قول البائع بعتك بسعر ما بعت على أن يكون للمشتري الخيار . ووجه الأقوويّة هو انتفاء الغرر فيه من أحد الجانبين بالفرض ، ومن الجانب الآخر بالخيار ، ولكنّه مبنيّ على ما مرّ في
هامش
( 1 ) المكاسب : 189 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 18 : 460 . ( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في مختلف الشيعة 5 : 244 .