معلَّلا إيّاه عليه السّلام بأنّه أصناف الزكاة الثمانية ، وأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله قسّمها على ثمانية أسهم ( 1 ) ، والجزء هو العشر ، ممثلا عليه السّلام بقوله تعالى * ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * ( 2 ) . ونظير الروايات ( 3 ) الدالَّة على أنّ القائل كلّ عبد قديم لي فهو حرّ تحرير لكلّ من استخدمه ستة أشهر من عبيده ، معلَّلا بقوله تعالى :
* ( والْقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * ( 4 ) . فان من المعلوم أنّ التعليل بتلك التعليلات تعليل بالاستعمال ، وهو لا يصلح للعليّة ، وإنّما ذكروها عليهم السّلام على وجه التقريب والتمثيل للمنصرف ، الصحيح شرعا من اللفظ ، المجمل لغة ، الغير المراد إجماله قصدا . ونظير الرواية ( 5 ) الواردة فيمن نذرت الطواف على أربع يديها ورجليها أنّ عليها طوافين ، حيث عمل بمضمونها المشهور ، مع مخالفتها للأصل ، وكون الهيئة المنذورة غير متعبّد بها شرعا .
فكما أنّ في أمثال هذه الروايات إيماء وإشعار وإرشاد إلى أنّ مدلول اللفظ اللغويّ فيها إذا كان مجملا مفسدا للعقد المتعلَّق به المقصود صحّته بشاهد حال ونحوه فلا بدّ من انصرافه إلى معنى مبيّن يصحّ معه العقد شرعا ، وهو السدس في الشيء ، والثمن في السهم ، والعشر في الجزء ، واستخدام ستة أشهر في العبد القديم ، والطوافين في الطواف على أربع . كذلك الرواية الدالَّة على صحّة البيع
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 448 ب « 55 » من أبواب أحكام الوصايا ح 2 .
( 2 ) لا يخفى أنّه لا ينطبق قوله : « والجزء هو العشر » مع الآية المذكورة ؛ لأنّه إمّا أن يكون الجزء هو واحد من سبعة فينطبق مع الآية المذكورة ، وتوجد روايات بهذا المعنى ، انظر الوسائل 13 : 442 ب « 54 » من أبواب أحكام الوصايا . أو أن يكون الجزء هو واحد من عشرة فينطبق مع قوله تعالى * ( ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
، وتوجد روايات بهذا المعنى أيضا ، انظر الوسائل 13 : 442 ب « 54 » من أبواب أحكام الوصايا .
( 3 ) الوسائل 16 : 34 ب « 30 » من أبواب العتق .
( 4 ) يس : 39 .
( 5 ) الوسائل 9 : 478 ب « 70 » من أبواب الطواف .