تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الشبهة الغير المحصورة ، حتّى عمّن لا يتعسّر عليه الاجتناب ، حيث أنّه بضميمة الإجماع المركَّب وعدم القول بالفصل بين أفراد المكلَّفين في الاجتناب وعدم الاجتناب عنهما ، وإلَّا فمجرّد نفي العسر ولحرج لولا تلك الضميمة الخارجيّة إنّما هو كعموم نفي الضرر ( 1 ) والغرر ( 2 ) لا يدلّ بمدلوله اللفظي وبمتفاهمه العرفيّ على التعدّي عن موضوعه الشخصيّ والفعليّ إلى النوعيّ والشأنيّ . ومن هنا كان مختارنا في الأصول على إناطة نفي العسر والحرج على العسر والحرج الشخصيّ والفعليّ في جميع موارده ، إلَّا في الموردين المتقدّمين الخارجين بضميمة الخارج ، وكذلك نفي الضرر والغرر منوطان بالضرر والغرر الشخصيّ ، فلا يتعدّى منه إلى النوعيّ إلَّا بضميمة شيء من الضمائم الخارجيّة ، وإذ ليست فليس . ثمّ لو سلَّمنا كون المناط في الغرر على الغرر النوعيّ فلنا تصحيح تلك المعاملة المفروض سلامتها عن الغرر الشخصيّ بعد إحراز أنّ التمليك المقصود للمتعارضين فيها غير مقيّد بصحّة البيع شرعا ، على وجه لا ينتفي بانتفائها ، كما يدلّ عليه شاهد حالهما ، وفحوى تقاولهما بتخصيص اشتراط انتفاء الغرر النوعيّ . بخصوص عقد البيع ، وتخريج ما نحن فيه عن عقد البيع إلى البيع المعاطاتي . ولو سلَّمنا أيضا اشتراطه في مطلق البيع فلنا تخريج ما نحن فيه عن البيع إلى معاملة مستقلَّة يدلّ على صحتها عموم * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 3 ) و « لا يحل مال امرء مسلم إلَّا عن طيب نفسه » ( 4 ) ، فإنّ عمومهما يدلّ على صحّة كلّ ما اشتمل على الرضا والطيب وإن لم يندرج في أحد العقود المتعارفة الثمانية عشر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 364 ب « 17 » من أبواب الخيار ح 3 و 4 و 5 . ( 2 ) الوسائل 12 : 330 ب « 40 » من أبواب آداب التجارة ح 3 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) عوالي اللئالي 2 : 113 ح 309 .