الثالث : يسترجع منه ما قابل الضميمة ، وعلى الرابع : التفصيل بين ما إذا حصل الآبق في اليد فيسترجع منه بما قابل الضميمة وبين ما إذا لم يحصل فيسترجع مجموع الثمن .
ومنها : ظهور الثمرة فيما لو تلف الآبق قبل قبضه من غير جهة الإباق ، فعلى الأوّل : لا رجوع للمشتري على البائع بشيء من الثمن لكونه في إزاء الضميمة ، وعلى سائر الوجوه : له الرجوع بكلّ الثمن على الوجه الثاني ، وبما يقابله منه على الوجهين الأخيرين . وذلك لأنّ المتيقّن من تخصيص قوله عليه السّلام : « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 1 ) إنّما هو تلف الآبق من جهة إباقه ، أي من جهة عدم القدرة على استرجاعه من الإباق ، فإنّه من مال مشتريه لا بائعه .
وأمّا لو تلف بسائر الجهات كموته في زمان رجاء الوجدان فهو من مال بائعه قطعا .
ومنها : ظهور الثمرة فيما لو وجد المشتري في الآبق عيبا سابقا فإنّ له الرجوع بأرشه على بعض الوجوه دون بعضها . فنسبة المصنّف إطلاق الرجوع بأرشه إلى القيل ( 2 ) لعلَّه إشارة إلى تمريضه من هذه الجهة .
ومنها : ظهور الثمرة أيضا فيما لو وجد في الضميمة عيبا سابقا فإنّ له الرجوع بأرشه على بعض الوجوه دون بعض .
ثمّ الطريق في أخذ الأرش أيضا يتفاوت على بعض الوجوه ، فإنّه على تقدير وقوع الثمن في إزاء ما ظهر معيبا فقط هو تقويم المعيب منفردا والأخذ من المسمّى بنسبة التفاوت الموجود بينه وبين صحيحه منفردا ، وعلى تقدير وقوعه في إزاء المجموع المركَّب من الآبق والضميمة هو تقويم المجموع المركَّب منهما
هامش
( 1 ) انظر الهامش « 2 » في الصفحة السابقة .
( 2 ) المكاسب : 189 .