ولكن هذا التفصيل راجع إلى عدم اغتفاره في الصلح مطلقا وذلك لأجل اغتفاره في المحاباتي من جهة عدم تصوير الغرر فيه أصلا ، لعدم تعلَّق الغرض بالعوض فيه إلَّا للخروج عن شبهة الخلاف ونحوه ورابعها التفصيل بين العوض والمعوّض أعني : التفصيل بين المصالح به فلا يغتفر الغرر والجهل فيه وبين المصالح عنه فيغتفر فيه ذلك وخامسها بالتفصيل بين المصالحة على استمرار بقاء الموجود كالمصالحة على ( 1 ) إبقاء عروق الشجر الساري إلى دار الغير مثلا فيغتفر فيه الغرر والجهل ، وبين المصالحة على انتفاء إحداث شيء كإحداث تراب ونحوه في دار الغير الذي يغتفر فيه الغرر والجهل ، ويرجع هذين التفصيلين إلى انتفاء الغرر فيما اغتفر فيه ، لا انتفاء حكمه .
وسادسها : التفصيل بين الصلح المتعذّر أو المتعسّر فيه رفع الغرر والجهل فيغتفر فيه وبين الغير المتعذّر فيه ذلك والمتعسّر .
وسابعها : التفصيل بين العوض المصالح به فلا يغتفر فيه الغرر والجهل مطلقا ، وبين المعوّض المصالح عنه فيغتفر فيه ما تعذّر أو تعسّر رفعه من الغرر والجهل دون ما لم يتعذّر ولا يتعسّر منهما . وهو الأقوى ، وفاقا لما استقواه شيخنا العلَّامة ، وجمعا بين عمومات أدلَّة الصلح ، وبين عموم نفي الغرر ، مع عموم نفي العسر والحرج .
* ( قوله : « لئلَّا يخلو الثمن عن المقابل . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] لعلّ التأمّل إشارة إلى ما يقال : من أنّ ظاهر جوابه عليه السّلام عن شراء الآبق بقوله : « لا يصلح إلَّا أن يشتري معه ثوبا أو متاعا » ( 2 ) هو عموم المنع قضاء لوقوع النكرة في سياق النفي ، إلَّا في مورد التنصيص والتخصيص ، وهو اعتبار
هامش
( 1 ) هذا هو المقدار الذي تمكّنا أن نقرأه من هامش النسخة الخطَّيّة .
( 2 ) الوسائل 12 : 262 ب « 11 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .