القاعدة ، فإن استناد صحّة الإجارة المذكورة على القول بها إلى النصّ لا القاعدة ليس بأولى من استناد فساد البيع المذكور على القول به إلى الإجماع دون القاعدة .
* ( قوله : « وفي الاعتراض والمعارضة نظر . . إلخ » ( 1 ) . ) *
* [ أقول : ] أمّا وجه النظر في الاعتراض فلأنّ وجوب التسليم حكم تكليفيّ والأحكام التكليفيّة لا زالت مقيّدة بالقدرة بالدليل العقليّ الغير المتخلَّف أبدا ، فلا مورد للشكّ في تقييدها به ، حتّى يكون موردا لأصالة عدم تقييده .
وأمّا وجه النظر في المعارضة فلأنّ أصالة عدم تقييد صحّة البيع بالقدرة على التسليم أصل أصيل لفظيّ ، غير معارض لا بأصل ولا بغيره .
أمّا عدم معارضته بأصل فلما عرفت من انتفاء موضوع ما يعارضه من الأصول .
وأمّا عدم معارضته بتقييد وجوب التسليم بالقدرة فلأنّ وجوب التسليم المقيّد بالقدرة من أحكام صحّة البيع المتأخّر طبعا ورتبة ، ومن البيّن أنّ التقييد في الحكم المتأخّر رتبة لا يعارض عدم اعتبار ذلك التقييد في موضوع ذلك الحكم ، لاختلاف رتبتي الموضوع والحكم بالتقدّم والتأخّر . ومحلّ النزاع فيما نحن فيه إنّما هو في تقييد صحّة البيع بالقدرة ، وقد عرفت أنّ الأصل الأصيل اللفظي هو عدم تقييده من غير معارضته بشيء من الأصول ، ولا من غيرها .
فان قلت : إنّه معارض بأصالة عدم تقييد اشتراط القدرة .
قلت : اشتراطها إن كان مستندا إلى وجوب التسليم فقد عرفت عدم معارضته بأصالة عدم تقييد صحّة البيع .
وإن كان مستندا إلى أدلَّة النهي عن بيع الغرري والبيع السفهي فمن البيّن أنّ
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر هذا المتن بعينه في ص : 211 ، إلَّا أنّ تعليقة المصنّف عليها مختلفة ، فراجع .