تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ومنها : قوله : بين الغرر والجهل عموم من وجه ( 1 ) ، ومن الواضح اتّفاقهم على أخذ الجهالة في الغرر ، وكون الجهالة معتبرة في صدق الغرر ، وهو أخصّ منه مطلقا فتعميمه في العبد الآبق المعلوم الصفة خلاف العرف والشرع واللَّغة . ومنها : تعميمه الغرر إلى مجهول الوجود وتقسيمه إلى الجهل بالجنس وإلى الجهل بالنوع وإلى الجهل بالقدر والعين ( 2 ) ، فإنّه كالتهافت والتناقض ، لما ذكره أوّلا : من تخصيصه بجهل الحصول ، وتقسيم الشيء إلى نفسه وغيره . ومنها : قوله : ولو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكلّ ( 3 ) ، فإنّ الشرط وإن خرج عن قدرة الشارط إلَّا أنّه لا يزيده غررا على عدم اشتراطه .
* ( قوله : « إلَّا أنّه أخصّ من المدّعي » . ) * * [ أقول : ] بل قيل : إنّه مباين للمدّعى ، نظرا إلى اعتبار القدرة على التسليم في الواقع ، لا العلم بالقدرة حتّى يكون أخصّ من المدّعي . فكيف كان فدلالة النبوي ( 4 ) على المدّعى بالفحوى كاف في الاستدلال ، وأولى . * ( قوله : « وفي الاعتراض والمعارضة نظر واضح » . ) * * [ أقول : ] أمّا في الاعتراض : فلأنّ تقييد الوجوب بالقدرة دليله عقليّ لبّيّ لا لفظيّ صرف حتّى يدفع بالأصل . وأمّا في المعارضة : فلأنّ أصالة عدم تقييد البيع بهذا الشرط لا يقاوم أصالة عدم تقييد الوجوب به ، لحكومة الأصل في المقيّد - وهو * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 5 ) -
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 2 : 137 قاعدة 199 . ( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 137 قاعدة 199 . ( 3 ) القواعد والفوائد 2 : 137 قاعدة 199 . ( 4 ) الوسائل 12 : 266 ب « 12 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 13 ، و 330 ب « 40 » من أبواب آداب التجارة ح 3 . ( 5 ) المائدة : 1 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 211 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية