مهزيار ( 1 ) - كلَّها - مضافا إلى ضعف دلالتها ومعارضتها بما هو أقوى من الأخبار ( 2 ) الصريحة بعدم جواز شراء الوقف واستتباع الوقف رأي واقفها - موهونة بإعراض الأصحاب من العمل بها . فلا بدّ إمّا من طرحها ، أو حمل لفظ الوقف فيها على الوصيّة ، لأنّه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث ، كما يومئ إليه رواية جعفر ، أو على عدم حصول القبض في الوقف كما هو ظاهر رواية ابن مهزيار ، أو على النذر كما لعلَّه ظاهر مكاتبة الحميري ، أو على مقاولة الوقف من دون تحقق ما يلزمه مع كون الموقوف عليهم وارثين ، كما هو أحد محامل الروايات في الوسائل ( 3 ) .
* ( قوله : « فعلى الإمام أن يستفصل إذا كان بين المؤيّد وغيره فرق في الحكم . فافهم » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى احتمال الاستفصال بقوله عليه السّلام : « إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز » ( 4 ) .
* ( قوله : « أو بجعل الوقف ( 5 ) كالاشتراط في متن العقد . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ منافاة شرط بيع الوقف لمقتضى الوقف حتّى لا يجوز أو لإطلاق الوقف حتّى يجوز مرجعه إلى عموم نصوص ( 6 ) المنع من بيع الوقف ، أو تخصيصها بغير الاشتراط ، كما هو الصحيح في الصحاح ( 7 ) .
* ( قوله : « بخلاف المال . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ المال والعين وإن لم يكن كالحقّ والدين في السقوط
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 304 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 5 .
( 2 ) الوسائل 13 : 303 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .
( 3 ) الوسائل 13 : 305 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ذيل الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 13 : 306 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 9 .
( 5 ) في المكاسب : « الواقف » .
( 6 ) الوسائل 13 : 303 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .
( 7 ) الوسائل 13 : 303 و 304 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 2 و 3 و 4 .