فإنّ دخول العين الموقوفة في ملكهم على تقدير صحّته لا ينافي تقييده الملكيّة في رأي الواقف بالمصرف المماثل لها على تقدير تعذّر الانتفاع من نفسها ، وقد قال عليه السّلام : « الأوقاف على حسب ما يوقفها أهلها » ( 1 ) .
ومجرّد عدم منافاة الملكيّة لتقييدها في نظر الواقف بالمصرف المماثل وإن لم يثبت التقييد إلَّا أنّ ظاهر حال الواقف سيّما في الوقف المبني على التأييد بحسب العادة أو الغلبة شاهد حال على التقييد ولو ظنّا .
ثمّ وعلى تقدير لزوم صرف ثمن الوقف في مماثله فهل يحتاج وقف المماثل إلى صيغة على حدة ، أم يكفي في وقفه مجرّد صرف ثمن الوقف فيه ؟
وجهان ، أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأوّل . وذلك لتبعيّة الثمن لمثمنه في الطلقيّة وعدم الطلقيّة ، ولهذا لو باع أحدهما - أي الراهن أو المرتهن - الرهن من دون إذن الآخر كان الثمن رهنا كأصله ، ولم يبطل الرهن من الثمن ، كما أنّه تابع له في الملكيّة والغصبيّة ، ولهذا لو اشترى بعين المغصوب شيئا جرى عليه أحكام الغصب أيضا .
* ( قوله : « فإنّها تصير ملكا للمسلمين . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى عدم الفرق بين أرض المسجد وأجزاء بنيانه في عدم الخروج عن أصالة عدم دخوله في ملك المسلمين .
* ( قوله : « ويضعّف ( 2 ) قول من قال ببطلان العقد إذا حكم بجواز بيعه » . ) *
* [ أقول : ] وجه هذا القول : أنّ اشتراطه مناف لمقتضى العقد . ووجه ضعفه أنّ منافاته لمقتضاه قبل طروّ مسوّغاته لا مطلقا ، فاشتراطه المسوّغ غير مناف .
* ( قوله : « والحاصل أنّ الأمر دائر بين تعطيله حتّى يتلف بنفسه - إلى قوله -
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 295 ب « 2 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .
( 2 ) في المكاسب : « وتضعيف » .