والثالث هو المطلوب » . ) *
* أقول : ويدلّ على الثالث المطلوب - أعني : على جواز بيع الوقف المخروب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه - بعد اندفاع استصحاب المنع بتبدّل الموضوع أو يكون الشكّ في القابليّة والاستعداد دخول بيع مثله في الأشياء النافعة الخالية عن أمارة المضرّة ، الَّتي هي مورد أصالة الإباحة على ما هو المقرّر في محلَّه مضافا إلى مسيس الحاجة إلى بيع مثله في كثير من الفروض ، وهي القاعدة المعوّل عليها في براءة ذمّة الطبيب باستبراء ذمّته من الضمان قبل الطبابة ، فإنّ الاستبراء عمّا لم يجب وإن لم يبرأ عمّا يجب بحسب القاعدة إلَّا أنّ جماعة قالوا : بإبرائه في هذه المسألة ، تمسّكا بمسيس الحاجة فيه وفي ضمان الآمر ذي المتاع بإلقاء متاعه في الماء عند الخوف من الغرق على أن يكون عليه ضمانه ، فإنّ مقتضى القاعدة وإن كان عدم لزوم ما لم يجب إلَّا أنّ جماعة منهم العلَّامة في القواعد ( 1 ) التزموا بلزومه في المقام ، تمسّكا بمسيس الحاجة . ولعلّ مأخذه قاعدة نفي الحرج ، أو رفع ما اضطرّوا إليه ، أو قاعدة اللطف الواجب على الحكيم في رفع ما يلزم منه اختلال نظام الناس معادا أو معاشا .
* ( قوله : « فينتهي ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ عدم بقاء شخص العين لا ينافي إمكان بقاء نوعه ومنفعته المقصودة بالتبديل عادة للبطون اللاحقة ، فيستصحب بقائها بالتبديل إلى أن ينتهي إلى عدم إمكان التبديل أيضا فيختصّ إتلافه بمن انتهى إليه .
* ( قوله : « والجواب أمّا عن رواية جعفر . . إلخ » . ) *
* أقول : هذه الروايات الثلاث - أعني : رواية جعفر ( 2 ) والحميري ( 3 ) وابن
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 321 .
( 2 ) الوسائل 13 : 306 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 8 .
( 3 ) الوسائل 13 : 306 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 9 .