الموضوعيّة لا الطريقيّة ، حتّى يستغنى عنه في مقام تعيين الموقوف عليه والعلم برضا الناظر ، بل يعتبر إذنه مطلقا في الحكم التكليفي وهو الجواز ، وفي الحكم الوضعي وهو سقوط الضمان ، وذلك لأنّ الموهم لعدم اعتبار إذنه .
أمّا عدم جعل النظارة له في ضمن العقد فالمفروض خلافه .
وأمّا عدم لزوم النظارة المجعولة في ضمنه فيندفع بقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) ، وقوله عليه السّلام : « الأوقاف على حسب ما يوقفها أهلها » ( 2 ) .
وأمّا احتمال اختصاص النظارة المجعولة له بغير ذلك من المصالح فيندفع بفرض إطلاق الجعل ، والنظارة ، وأصالة عدم انصرافهما عن الإطلاق .
وأمّا احتمال اعتبار جعل النظر له من باب الطريقيّة والكشف عن الرضا لا من باب الموضوعيّة حتّى يستغنى عن إذنه في مقام تعيين الموقوف عليه والعلم برضاه فيندفع بظهور الجعل للنظارة المأخوذة شرطا في ضمن العقد اللازم في الموضوعيّة ، وكون المقصود اعتبار إذنه مطلقا .
فان قلت : فما ثمرة إذنه بعد العلم برضاه أو عدم المناص له شرعا من الإذن ، كما في صورة تعيين الموقوف عليه .
قلت : الأغراض والدواعي مختلفة فلعلَّما الغرض الداعي إلى جعل النظر للناظر في ضمن عقد الوقف على وجه يتوقف إباحته للموقوف عليهم على اذنه هو تكريم الناظر وتعظيمه واهابته في أنظار الموقوف عليهم ، ليطيعوه وينقادوا أمره ، ولا يخالفوه فيتشتت أمرهم ويفترق جمعهم .
فان قلت : إباحة المال الطلق إذا لم يتوقّف على الإذن الصريح بعد إحراز مجرّد الرضا فكيف يتوقّف عليه إباحة الوقف ، مع خروجه عن الطلقيّة بعد إحراز
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ب « 20 » من أبواب المهور ح 4 .
( 2 ) الوسائل 13 : 295 ب « 2 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .