ملك الواقف أو ورثته ، بحيث جاز لهم تصرّف الملَّاك فيه ببيع ونحوه على القول ببقاء عين الوقف على ملك واقفة ، ولا يرجع على سائر الأقوال .
وأمّا بين القول بعدم دخوله في ملك أحد أو دخوله في ملك الباري تعالى ، وبين سائر الأقوال ، ففي تعلَّق أجرة مثل المنافع المستوفاة بل الفائتة بذمّة الغاصب للوقف للموقوف عليهم على القول بتفكيك الوقف عن الملكيّة ، أو دخوله في ملك الباري تعالى وعدم تعلَّق أجرة المثل بذمّة الغاصب للموقوف عليهم على سائر الأقوال .
وأمّا بين القول بدخوله في ملك الموقوف عليهم وبين سائر الأقوال ، ففي جواز بيعه للموقوف عليهم عند الضرورة المحوجة اليه بناء على القول بدخوله في ملك الموقوف عليهم ، وعدم جوازه بناء على سائر الأقوال .
ثمّ لا يقال : إنّ استقرار النصّ ( 1 ) والفتوى على جواز بيع الوقف إذا وقع الخلف بين أرباب الموقوف عليهم كاشف عن صحّة مبنى هذا الفرع ، وهو دخول الوقف في ملك الموقوف عليهم ، لاحتمال استناد جواز البيع إلى التعبّد بالنصّ وإن لم يدخل في ملك الموقوف عليهم ، لا إلى دخوله في ملكهم حتّى يستكشف هذا الدخول في ملكهم .
ثمّ إنّ توليه بيع الوقف وقبض ثمنه هل هو للواقف كما يقتضيه استصحاب بقائه في ملكه ، أو للموقوف عليهم كما لهم منافعه ، أم لناظره الخاصّ كما له النظر في العين فكذا في بدله ، أو لحاكم الشرع كما له الرئاسة في الأمور العامّة ؟ وجوه أربعة . وإذا انضمّت إليها سائر الوجوه المركَّبة من الرباعيّ والثلاثيّ والثنائيّ بلغت أربعة عشر وجها .
أوجهها كون التولية للبطن الموجود من الموقوف عليهم ، بضميمة الحاكم
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 305 ب « 6 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 6 .