العين على ملك الواقف ؟
وعلى تقدير الإخراج فهل يدخلها في ملك الموقوف عليهم ، كإدخال منافعها في ملكهم ، كما يقتضيه ظاهر اشتراط تعيين الموقوف عليهم في بعض النصوص ( 1 ) والفتاوى ، وجواز قسمة ثمن الوقف المبيع للمصلحة المقتضية له على الموقوف عليهم ، من دون تبديله بما يماثلها من الأوقاف . أم يدخلها في ملكه تعالى ، كما يقتضيه اشتراط بعضهم فيه القربة دون القبول ، مع البناء على أنّه من العقود لا الإيقاعات . أم يخرجها عن ملك واقفها من غير أن يدخلها في ملك الموقوف عليهم ، ولا في ملك الباري تعالى ، نظير التحرير ، كما يقتضيه الأخذ بالمتيقّن ، وهو خروجها عن ملك مالكه ، وأصالة عدم دخولها في ملك أحد . أم التفصيل بين الأوقاف الخاصّة فتدخل في ملك الموقوف عليهم ، والعامّة فلا تدخل ، كما لعلَّه المراد من تفصيل الماتن ( 2 ) بين ما هو كالمساجد والمدارس والربط فهي تفكيك ، وبين غيرها فهي تمليك للموقوف عليهم ، ولعلّ وجهه استظهار الإجماع عليه ؟ وجوه خمسة .
وقد عرفت أنّ مقتضى الاستصحاب البقاء على ملك واقفة وإن خرجت منافعها عنه كالعين المستعارة وكالسكن والعمرى والرقبى ، ومقتضى زوال جميع آثار الملكيّة عنه شرعا هو الخروج . ولكن الأصل عدم دخوله بعد الخروج في ملك أحد وإن استظهر شيخنا العلَّامة الدخول في ملك الموقوف عليهم مطلقا ، من غير فرق بين الأوقاف الخاصّة والعامّة .
وتظهر الثمرة : أمّا بين القول ببقاء الوقف على ملك واقفة وبين سائر الأقوال الأخر ، ففيما لو زالت منافع العين الموقوفة بتخريب ونحوه فإنّه يرجع إلى
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 307 ب « 7 » من أبواب أحكام الوقوف والصدقات .
( 2 ) المكاسب : 166 .