على الأظهر .
ومن جملة المؤيّدات أيضا لحمل التحليل على الإباحة لا التمليك : هو مخالفة التمليك للأصل واستصحاب عدم النقل ، ولتقييد التحليل في بعض الأخبار بزمان الهدنة ، وفي بعضها الآخر بأداء الطسق واجرة الأرض ، وفي بعضها الآخر بقيام القائم عليه السّلام ، فإنّ التمليك لا يقبل التقييد بزمان دون زمان ، ولا بأداء عوض منافع الملك .
فتحصّل مما ذكرنا تحقيق الكلام في الأنفال من جهتين : إحداهما : من جهة تعميم الأنفال ، وعدم تخصيصها بما زعم . والأخرى : من جهة كيفيّة تحليلها على الشيعة في زمن الهدنة إنّما هو على وجه الإباحة ، لا التمليك .
ومما يتفرّع على الأوّل : تحريم الماء والنار والكلاء كسائر الأنفال على من عدا الشيعة ، بناء على تعميم الأنفال لها ، وتحليلها على الكلّ بناء على تخصيص الأنفال بما عداها ، فالحائز ممن عدا الشيعة شيئا من الماء والنار والكلاء لا يتملَّكه ولا يستباح له ، بناء على التعميم لا التخصيص ، فيجوز للمتمكَّن من الشيعة استنقاذه منه قهرا ، إلَّا لتقيّة ونحوه ، بناء على التعميم لا التخصيص ، بل جاز لنائب الإمام أخذ الخراج من غير المسلمين على إباحة ما يجيزونه من الماء والكلاء أو يحيونه من موات الأراضي ونحوها على التعميم لا التخصيص .
ومما يتفرّع على الثاني : هو عدم جواز التصرّفات المالكيّة من البيع والشراء ونحوهما فيما عدا المستثنيات الثلاث من الأنفال للحائز أو المحيي شيئا منها إلَّا تبعا للآثار الحادثة ، بناء على التحليل ، وجوازها بناء على التمليك .
ومما يتفرّع على الثاني أيضا : هو تملَّك الحائز أو المحيي شيئا من الأنفال بمجرّد الحيازة أو الإحياء ، بناء على أنّ تحليلها على الشيعة على وجه التمليك ، وعدم تملَّكه بمجرّد الحيازة والإحياء وإن لم يجز للغير مزاحمته ، بناء على أنّ
التعليقة على المكاسب — صفحة 193
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٩٣