الأصل لنصوص الباب .
وإن كان الموهم لوهنها توهّم منافاة الأخبار الدالَّة على وجوب الخمس في المعادن والكنوز والغنائم لكونها بأسرها من الأنفال إذ لا معنى لوجوب الخمس في مال الإمام عليه السّلام على الغير .
فنقول في دفعه : إن كان المنافي لكون المعادن والغنائم بأسرها من الأنفال هو استحقاق الإمام الخمس منها لا الكلّ فيدفعه : منع استحقاق الحائز الزائد على الخمس بمجرّد الحيازة وبالأصالة ، بل إنّما يستحقّه بالتبع لإذن الإمام في حيازته ، فكأنّ استحقاق الحائز الزائد على الخمس في إزاء عمله من باب حقّ الجعالة لا من باب الأصالة ، نظير استحقاق الملتقط من اللقيط المملوك للغير ما ينفقه عليه بنيّة الرجوع . كما يرشد إلى ذلك جواب الذخيرة عن ذلك الإشكال بقوله : ومعنى كون الإمام مالكا لمجموع المعادن أنّ له التصرّف في المجموع بالإذن والمنع ( 1 ) ، وهو لا ينافي النصّ ( 2 ) والفتوى بأن ما أخرج بإذنه كان خمسه للإمام الآذن والباقي للمخرج المأذون . وكما يرشد إلى ذلك أيضا قيام النصّ ( 3 ) والفتوى على اختصاص الإمام بجميع المغتنم من دار الحرب بدون إذنه ، وعلى أنّ له أن يصطفي كلّ ما شاء من المغتنم بإذنه قبل القسمة أيضا .
وإن كان المنافي له هو وجوب الخمس في مال الإمام على الغير - كما لعلَّه الموهوم من عبارة الموهم - فيدفعه : أنّ وجوب الخمس في مال الإمام ليس على مطلق الغير ، بل على خصوص الحائز لماله من قبيل وجوب ردّ الأمانات على أهلها .
وإن كان المنافي له هو جواز إبدال خمس العين بقيمته دون تعيين الخمس
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 490 .
( 2 ) الوسائل 6 : 365 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 3 .
( 3 ) الوسائل 6 : 369 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 16 .