تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لأنّا نقول : تعميم الفتوى في الجملة كاف في تأييد الفتوى بالجملة وإن اختلف المستند ، كما أنّ أخبار التعميم في الجملة كاف في تأييد أخبار التعميم بالجملة وإن اختلفا من حيث العمل والفتوى . وبالجملة : فالمقصود من ذلك كلَّه بيان أنّ ما استقر به شيخنا العلَّامة وفاقا للجواهر وغيره من إبطان ظاهر أخبار تعميم الأنفال وإظهار باطنها بتخريج ظاهرها عن إثبات السلطنة المالكيّة للإمام على أملاك الدنيا بالجملة إلى إثبات سلطنة الرئاسة له على الملَّاك نظير قول القائل : « إنّ المملكة الفلانيّة ملك للسلطان الفلاني » مريدا به سلطنة الرئاسة لا السلطنة المالكيّة ، أو إلى إثبات العلَّة الغائيّة لهم في خلق الأملاك ، بل الأفلاك خلاف ظاهر تلك الآيات والأخبار المتضافرة المؤيّد بالتدبّر والاعتبار من غير موهن ولا موهم . لأنّ الموهن لوهن ظهورها في تعميم الأنفال إن كان من جهة اختصاص تفسير الأنفال في أكثر الأخبار ( 1 ) بخصوص الموات والآجام وبطون الأودية ورؤس الجبال والبادي والمنجلي عنها أهلها دون مطلق الأرض وما فيها ففيه نقضا : باقتصار بعض الأخبار ( 2 ) المفسّرة للأنفال على ذكر الأرض البادي أو المنجلي عنها أهلها فقط ، واقتصار بعضها ( 3 ) الآخر على ذكر الموات فقط ، وبعضها ( 4 ) الآخر على ذكر الموت وصفايا وبطون الأودية ورؤس الجبال وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فقط ، وبعضها ( 5 ) الآخر على إلحاق المعادن بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 364 باب « 1 » من أبواب الأنفال . ( 2 ) الوسائل 6 : 365 و 372 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 4 و 25 . ( 3 ) الوسائل 6 : 372 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 24 و 26 و 29 . ( 4 ) الوسائل 6 : 365 و 371 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 4 و 22 . ( 5 ) الوسائل 6 : 371 و 372 ب « 1 » من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ح 20 و 28 و 32 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 187 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية