عمير وهجر هشاما بعد ذلك » ( 1 ) .
لا يقال : إنّ فهم أبي يسار وابن أبي عمير معارض بفهم هشام وأبي مالك .
لأنّا نقول : فهم المثبت مقدّم على فهم النافي لأغلبيّة الخطأ في النفي على الخطأ في الإثبات .
ومن جملة المؤيّدات لتعميم الأنفال أيضا ما ورد من الأخبار ( 2 ) المفتي به الأصحاب من أنّ غنائم دار الحرب كلَّها للإمام إذا اغتنمت بغير إذنه ، إلَّا إذا اغتنمت بإذنه فيختصّ به خمسها ، نظرا إلى أنّ استحقاق المأذون الزيادة كأنّه من قبيل حقّ الجعالة في إزاء عمله المأذون فيه .
ومن جملة المؤيّدات أيضا لتعميم الأنفال خبر زرارة المفتي به قال :
« الإمام يجزي وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول الله صلَّى الله عليه وآله بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيبا وإن شاء قسّم ذلك بينهم » ( 3 ) . وقوله عليه السّلام في الوسائل : « وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها ؛ الجارية الفارهة ، والدابّة الفارهة ، والثوب ، والمتاع ، ممّا يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلَّفة قلوبهم ، وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم » ( 4 ) الحديث . إلى غير ذلك من الأخبار الدالَّة على أنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 4 .
( 2 ) الوسائل 6 : 365 و 369 ب « 1 » من أبواب الأنفال ح 3 و 16 .
( 3 ) الوسائل 6 : 365 باب « 1 » من أبواب الأنفال ح 2 .
( 4 ) الوسائل 6 : 365 باب « 1 » من أبواب الأنفال ح 4 .