تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الموجب لعدم قابليّته تملَّك المسلم . ويضعّف بعموم ( 1 ) أدلَّة نفي الضرر الشامل لنفي قسمي الضرر ولو حصل من قبل نفس المكلَّف وسوء اختياره . الوجه الرابع : تحكيم عموم أدلَّة نفي الضرر على عموم نفي السبيل . ويضعّف بأنّ تحكيم عموم نفي الضرر على عموم نفي السبيل ليس بأولى من العكس ، بل الأولى الجمع بين العمومين بإثبات الخيار والحكم بالقيمة ، فإنّه مقتضى الجمع بين نفي الضرر ونفي السبيل ، وهو الأقرب إلى القواعد . وبالجملة : فمقتضى قواعد الجمع بين الأدلَّة والعمومات المتعارضة ليس ثبوت الخيارات للكافر في بيعه العبد المسلم مطلقا ، ولا عدم ثبوتها له مطلقا ، بل هو ثبوت الخيارات الضرريّة له وعليه دون الخيارات التعبّدية ، لكن لا على وجه يوجب الخيار رجوع عين العبد المسلم إلى الكافر حتّى ينافيه عموم نفي السبيل ، بل على وجه يرجع قيمته إليه ، جمعا بين عمومي نفي السبيل والضرر . هذا كلَّه فيما يقتضيه القواعد والأصول حسب ما هو مسلك الأساطين والفحول ، دون المتعسّفين في المناقشة والفضول .
* ( قوله : « وما ذكره ( 2 ) حسن وإن كان وجهه لا يخلو من ( 3 ) تأمّل » . ) * * أقول : فيه أوّلا : أنّ حسن المدّعى بعد فرض قصور دليله غير واقع أو غير نافع إلَّا عند أصحاب الرأي والاستحسان . وثانيا : أنّ أقصى وجه التأمّل في الاستدلال على عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر . أمّا بفحوى المنع من بيع العبد المسلم على الكافر فهو ملابسته القياس ، أو ما هو في حكمه من الأولويّة الظنّية . وأمّا بوجوب احترام المصحف فهو أعميّة الدليل من المدّعى .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 340 باب « 12 » من أبواب إحياء الموات . ( 2 ) في المكاسب : « وما ذكروه » . ( 3 ) في المكاسب : « عن » .