سبيل عليه فينفيه عموم النفي ، ومن انصراف إطلاق السبيل عن الولاية على البيع فلا ينفيه .
* ( قوله : « إجارة الحرّ تمليك الانتفاع لا المنفعة . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ الفرق وإن ظهر في قابليّة المنفعة للنقل والانتقال والتضمين والضمان كمنفعة استخدام الجارية والاستمتاع منها ، بخلاف الاستنفاع فإنّه لا يقبل النقل والانتقال والتضمين والضمان كالاستنفاع من العارية والاستمتاع من الزوجة . إلَّا أنّ هذا الفرق بين استئجار منفعة الحرّ والعبد غير مسلَّم ، ولو سلَّم فهو غير فارق في صدق السبيل المنفي عموما ، كما يدلّ عليه بينونة الزوجة بارتداد الزوج ( 1 ) ، والنهي عن تزويج المؤمنة بالمخالف ( 2 ) ، وعن متعة العلويّات ، وكراهة الاقتراض بالأصالة ( 3 ) ، وأن يؤجر نفسه ( 4 ) .
* ( قوله : « لم يعتبر الملكيّة إلَّا مقدّمة للانعتاق » . ) *
* أقول : بل لم يعتبر إلَّا للتحفّظ على أصالة عموم « لا عتق إلَّا في ملك » ( 5 ) أو أصالة كون البيع الحقيقي والمعاوضة الحقيقيّة أن يدخل كلّ من العوضين في ملك من خرج منه المعوّض ، ومن المعلوم حكومة عموم نفي السبيل على الأصل .
* ( قوله : « إلَّا أن يمنع اعتبار مثل هذا العلم الإجمالي . فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى عدم إمكان المنع من اعتبار العلم الإجمالي ، إلَّا أنّ يمنع العلم أمّا على تقدير صدقه : فلمنع فساد البيع بدخول المعوّض في ملك غير من خرج منه العوض . وأمّا على تقدير كذبه : فلأنّ عموم نفي سبيله عنه إنّما يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 399 ب « 30 » من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه .
( 2 ) الوسائل 14 : 423 ب « 10 » من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه .
( 3 ) الوسائل 13 : 76 ب « 1 » من أبواب الدين والقرض .
( 4 ) الوسائل 13 : 243 ب « 2 » من أبواب أحكام الإجارة .
( 5 ) الوسائل 16 : 6 ب « 5 » من أبواب العتق .