الإيضاح بزوال ملك السيّد عنه وبقاء حقّ استيفاء الثمن له منه .
وثانيا : بأنّ استدامة ملكه السابق للكافر تخصّص لا تخصيص في نفي جعل السلطنة له أمّا بناء على ظهور نفي الجعل في نفي الجعل الابتدائي لا الاستدامتي ، لأنّ استدامة ما سبق إمضاء لما سبق لا جعل آخر ، كما قيل به في لزوم ما يلتزم به الشخص من قبل نفسه من الأمور الشاقّة العسرة في ضمن العقود والإيقاعات اللازمة . وأمّا بناء على أنّ نفي جعل السلطنة مختلف في كلّ شيء بحسبه فنفيه في الابتداء هو نفي منشئه وهو تحقّق الملكيّة ، وفي الاستدامة هو نفي آثاره لا نفي أصله ، جمعا بين الحقّين .
وثالثا : سلَّمنا ، لكن الالتزام بتخصيص نفي الجعل في طرف الاستدامة فقط غير عزيز وإن بلغ في الإباء عن التخصيص ما بلغ ، كالتزام غير واحد بتخصيص قاعدة نفي الحرج وقاعدة لا ضرر بأكثر من ذلك ، مع إباء سياقها عن التخصيص أيضا .
وإن كان الإيراد من جهة ما ذكره الماتن ( 1 ) قدّس سرّه أيضا من « أنّ استصحاب الصحّة في بعض المقامات . . إلخ » ففيه أوّلا : المنع من عدم الفصل لشهرة الفصل ، بل الإجماع باعترافه .
وثانيا : بأنّ استصحاب الصحّة إنّما يقدم على أصالة الفساد في مورد اجتماعهما ، لا في مورد عدمه ، كما فيما نحن فيه ، كما لا يخفى وثالثا : بأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، وعموم نفي السلطنة أقوى دليل عليه .
* ( قوله : « فتأمّل » . ) *
* [ أقول : ] هنا إشارة إلى تلك الوجوه ، وإن كان الإيراد على الآية من جهة احتمال أن يكون معنى الآية : لن يجعل الله لمجموع الكافرين على مجموع
هامش
( 1 ) المكاسب : 159 .