* ( قوله : « بل لأنّ الغرض من الأمر لا يحصل إلَّا به . فافهم » . ) *
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ الاحتمال يبطل الاستدلال ، أو إلى أنّ الأمر ببيع المسلم قهرا على الكافر دليل منع بيعه منه ابتداء بالأولويّة القطعيّة ، كما أنّ قوله تعالى * ( طَهِّرْ بَيْتِيَ ) * ( 1 ) وقوله صلَّى الله عليه وآله : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » ( 2 ) دليل حرمة إحداثها بالأولويّة القطعيّة . مضافا إلى أنّ جواز بيع المسلم للكافر ابتداء مع الأمر ببيعه عليه قهرا نقض للغرض ، ويلزم من إحداثه إعدامه .
فإن قلت : عموم نفي سلطنة الكافر ينافي ما نرى من سلطنة الكافر على المؤمنين ، بل على الأنبياء والمرسلين بالقتل والحرق وأنواع الظلم .
قلت : عموم نفي سلطنته كعموم نفي العسر والحرج والضرر والضرار ونفي سلطنة الشياطين بقوله تعالى * ( وأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * ( 3 ) * ( ومَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ) * ( 4 ) * ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ) * ( 5 ) * ( إِنَّما سُلْطانُه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَه والَّذِينَ هُمْ بِه مُشْرِكُونَ ) * ( 6 ) لم يخصّص بشيء من تلك الموارد الظلميّة والجوريّة ، إلَّا على وجه التخصّص لا التخصيص ، والاستثناء المنقطع لا المتّصل .
لأنّ الظلم والجور إمّا من نفس الظالم ، كاستيلاء الجائر والسارق والغاصب على مال المظلوم وحاله بجعل نفسه وسوء اختياره ، لا يجعل الله وإجباره وإرادته ، كما يتوهّمه الجبريّة ، ضرورة أنّ الجور والسرق والغصب لا يستند إلى
هامش
( 1 ) الحج : 26 .
( 2 ) الوسائل 3 : 504 باب « 24 » من أبواب أحكام المساجد ح 2 .
( 3 ) آل عمران : 182 ، الأنفال : 51 ، الحج : 10 .
( 4 ) آل عمران : 108 .
( 5 ) الحجر : 42 .
( 6 ) النحل : 100 .