* ( لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ) * هو مطلق القرب حتّى الركون والمجاورة والمصاحبة والمجانسة وجميع أنحاء القرب ، أخذا بأصل الحقيقة ، وظاهرها الخالي عن القرينة ، بخلاف * ( لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * ، والفارق النصّ والقرينة الصارفة عن مطلق التقلَّب والتقرّب إلَّا ما يقصد به التوصّل إلى التصرّف المنهيّ فإنّه منهيّ من باب المقدّمة لا مطلقا وبالأصالة ، كما في * ( لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ) * .
* ( قوله : « المراد من منفعة الدخول ما يوازي عوض ما يتصرّفونه ( 1 ) . . إلخ » . ) *
* [ أقول : ] فيه : أنّ التجوّز في منطوق المنفعة بحمله على عدم الضرر ليس بأولى من تقييد إطلاق مفهوم « إن كان فيه ضرر فلا » بصورة ما فيه منفعة دون ما ليس فيه منفعة ولا مضرّة ، بل الأولى العكس ، لأظهريّة المنطوق من المفهوم ، وأولويّة التقييد من المجاز وإن كان تقييد مفهوم « إن كان فيه ضرر فلا » بصورة ما فيه منفعة ليس بأولى من العكس وهو تقييد مفهوم « إن كان فيه منفعة فلا بأس » بصورة ما فيه ضرر . مضافا إلى أنّ الأصل والاحتياط وخصوص المستثنى وعموم المستثنى منه من قوله * ( لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 2 ) اعتبار المصلحة والمنفعة ، بل الأصلحيّة .
* ( قوله : « فيه وجهان ، نعم » . ) *
* [ أقول : ] تصديق للوجه الأوّل ، وهو اعتبار الأصلحيّة « لمثل ما قلنا » من الوجوه الثلاثة .
كما أنّ قوله : « لا » ردّ للوجه الأوّل ، أي لا يعتبر الأصلحيّة « لأنّه ( 3 ) لا يتناهى » .
فيه : أن ما يعتبر من الأصلحيّة يتناهى وما لا يتناهى لا يعتبر .
هامش
( 1 ) في المكاسب : « ما يتصرّفون » .
( 2 ) الأنعام : 152 .
( 3 ) في المكاسب : « لأنّ ذلك » .