* ( الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 ) في الدلالة والعموم والنصوص والسياق والأسلوب والإباء عن التخصيص بنفسها ، لكون المنفيّ نكرة في سياق النفي . مضافا إلى انجبارها على تقدير الضعف بالشهرة ، بل الإجماع المنقول ، بل المحصّل من ملاحظة أنّ تجويز كلّ من يجوّز بعض التمليكات للكافر إنّما يستند إلى منع موضوع سلطنته به ، لا إلى منع حكم نفي سلطنته ، وهو كاشف عن إجماعهم على تسليم الحكم الكبرويّ ، وهو عموم نفي السلطنة بعد تحقّق موضوعه وصغراه .
فتبيّن تماميّة دلالة الآية على عموم نفي استيلاء الكافر على المسلم شرعا من جميع الجهات بنفسها وبمعونة قرينة المناسبة والانجبار بالشهرة والإجماع بقسميه ، وعدم بقاء المجال والمسرح للإيراد والمناقشة .
لأنّ الإيراد إن كان من جهة احتمال نفي الاستيلاء في الآخرة فهو وإن احتمله الماتن ( 2 ) قدّس سرّه والصافي ( 3 ) من المفسّرين بقرينة ما قبلها بل وبموافقتها آية * ( والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ( 4 ) - نظرا إلى أنّ القرآن يفسّر بعضه بعضا - إلَّا أنّ عموم النفي بنفسه يدفع احتمال التخصيص بهذا المعنى ، فضلا عن الانجبار بالشهرة والإجماع المتقدّمين .
وإن كان من جهة احتمال إرادة نفي الاستيلاء القهري والعادي فهو وإن احتمله الماتن ( 5 ) أيضا - وفاقا لتفسير الجلالين ( 6 ) بنفي استيلاء الكفّار على استيصال المسلمين بقرينة ما قبل ما قبلها ، بل وبموافقتها لقوله صلَّى الله عليه وآله : « دعوت الله
هامش
( 1 ) الحجّ : 78 .
( 2 ) المكاسب : 158 .
( 3 ) تفسير الصافي 1 : 512 .
( 4 ) البقرة : 212 .
( 5 ) المكاسب : 159 .
( 6 ) تفسير الجلالين : 132 .