تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
تعالى ليلة المعراج أن لا يسلَّط على أمّتي من سوى أنفسهم ظالم » ( 1 ) - إلَّا أنّ عموم النفي بنفسه مضافا إلى الشهرة والإجماع يدفع احتمال التخصيص بهذا المعنى أيضا . وإن كان من جهة تفسيرها في بعض الأخبار ( 2 ) بنفي الحجّة للكفّار على المؤمنين فهو وإن كان حقّا إلَّا أنّه إمّا من البطون ، أو فرد من أفراد ظهورها العامّ . وكيف كان فلا موجب لتخصيصها به . وبالجملة : فسياق صدر الآية في الخصوص لا يخصّص ظهور ذيلها في العموم ، كما أنّ خصوص المعلوم لا يخصّص ظهور العلَّة في العموم ، وكذا خصوصيّة شأن النزول لا تخصّص عموم النازل ، كما أنّ خصوص المورد لا يخصّص عموم الوارد ، وكذا البطون لا تخصّص الظواهر ، كما أنّ إرادة كلّ من معنيي المشترك لا يعارض المعنى الآخر في إرادة واحدة على سبيل عموم الاشتراك . وفي إرادات عديدة على سبيل تعدّد الاستعمال . وإن كان من جهة تعارض عموم الآية ( 3 ) لعموم « ما دلّ على صحّة البيع » ( 4 ) ولزوم « الوفاء بالعقود » و « حل أكل المال بالتجارة والتراضي » ( 5 ) وعموم « تسلَّط الناس على أموالهم » ( 6 ) فهو وإن احتمله الماتن أيضا - مستبعدا الحكومة الآية عليها - إلَّا أنّه يكفيه وضوح مماثلة الآية لقاعدة نفي الحرج والضرر في السياق والأسلوب والحكومة على جميع العمومات ، بحيث يعدّ التفكيك بينهما تحكَّم
هامش
( 1 ) انظر سنن ابن ماجة 2 : 1303 باب « 9 » ما يكون من الفتن ح 3951 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 203 ح 5 . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) النساء : 29 ، الوسائل 3 : 474 باب « 3 » من أبواب مكان المصلَّي ح 1 . ( 6 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ح 99 .
التعليقة على المكاسب — صفحة 168 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية