تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وحلَّا : بأنّ اعتبار العصمة والعدالة ورعاية الغبطة والمصلحة في تعدّد المتزاحمين في أمور الأيتام يوجب مزية الاستحكام والانتظام لا اختلال النظام ، فالمزاحمة بهذا الوصف معاونة على البرّ والتقوى ، كما قال تعالى * ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً ) * ( 1 ) و * ( أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ ) * ( 2 ) . نعم ، إنّما يلزم اختلال النظام من مزاحمة المبطل مع المحقّ كمزاحمة خلفاء الجور وقضاة الجور مع خلفاء الحقّ وقضاة العدل ، وهو الشائع الذائع في كلّ زمان ومكان ، خصوصا في فتن آخر الزمان ، ونزغ الشيطان بين الإخوان ، وامتحان الكفر والإيمان والظلم والعدوان . * ( قوله : « القرب في الآية يحتمل معاني أربعة . . إلخ » . ) * * أقول : بل القرب في خصوص * ( لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * ( 3 ) بقرينة سائر الآيات الواردة في تفسيرها وتفسير * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ ) * - إلى قوله - * ( ولَوْ شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ ) * ( 4 ) لا يحتمل إلَّا معنى واحد ، وهو الكناية مبلغة عمّا يعدّ تصرّفا فعليّا عرفا كالاقتراض والبيع ، والإجارة لا القرب الحقيقي مكانا ، ولا الفعلي كالنظر واللمس والحركة ، ولا الأعمّ منه ومن الترك إلَّا بتنقيح المناط ، بخلاف * ( لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * ( 5 ) و * ( لا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * ( 6 ) ، فإنّ المنهي في
هامش
( 1 ) القصص : 35 . ( 2 ) يس : 14 . ( 3 ) الأنعام : 152 . ( 4 ) البقرة : 220 . ( 5 ) الأنعام : 151 . ( 6 ) الأسراء : 32 .