تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلَّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنّهن فروج فما ترى في ذلك ؟ قال : إذا كان القيّم مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » ( 1 ) الخبر . وأمّا من الإجماع فيكفي وقوع ولاية العدول في الجملة معقد الفتاوى والإجماعات . وأمّا من العقل فيكفي استقلال العقل بجواز تولية آحاد المكلَّفين لكلّ ما كان واجب الوجود عقلا أو شرعا من دون تعيين الموجد الخاصّ لها شرعا ولا عقلا . ثمّ إنّ مقتضى عموم الأدلَّة المذكورة وإن كان جواز تولية العدول مطلقا ولو مع عدم تعذّر الفقيه ولا تعسّره إلَّا أنّ عمومات ولاية الفقيه من قوله عليه السّلام : « وأمّا الحوادث » ( 2 ) إلخ و « مجاري الأمور بيد العلماء » ( 3 ) حاكمة على عمومات ولاية العدول ، فتقتضي ترتّب ولايتهم على تعذّر الفقيه أو تعسّره ، كما أنّ عموم ( 4 ) ولاية الإمام عليه السّلام حاكمة على عموم ولاية الفقيه ، فتقتضي ترتّب ولايته على تعذّر الإمام أو تعسّره . مضافا إلى أنّ المرجع بعد تعارض العمومين إلى أصالة عدم مشروعيّة ذلك المعروف مع عدم وقوعه عن رأي اولي الأمر أو من يخلفه في الولاية أخذا بالمتيقّن إلَّا في مقام التعذّر أو التعسّر .
* ثمّ إنّ ولاية العدول هل هي على وجه التكليف الوجوبي أو الندبي كما استظهره الماتن ( 5 ) قدّس سرّه ، أم على وجه الاستنابة عن حاكم الشرع - كما استظهره
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 270 باب « 16 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 . ( 2 ) تقدّم ذكر مصدرهما في هامش ( 2 و 1 ) ص : 157 . ( 3 ) تقدّم ذكر مصدرهما في هامش ( 2 و 1 ) ص : 157 . ( 4 ) الوسائل 18 : 101 باب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 5 ) المكاسب : 156 .