الكفّار حتّى يعطوا الجزية عن يد حتّى يمنع دلالة صيغة الجمع على العموم .
ولا عموم الخطاب الشفاهي للمعدومين حتّى يمنع القول به عند المشهور ، ولا لإطلاق وجوب إقامتها حتّى يمنع الإطلاق بوروده مورد الغالب ، أعني :
توجّه الإطلاق إلى الحاضرين الواجدين حضور الإمام غالبا والواجب المشروط مطلق بالنسبة إلى الواجدين للشرط ، فإذا كان المفروض عدم اتّحادهم مع الحاضرين لا في الخطاب ولا في الصنف لم يجز لهم التمسّك بإطلاق الخطاب في نفي الاشتراط ؛ لاحتمال أن يكون عدم تقييد الخطاب المختصّ بالحاضرين لأجل الحمل على الغالب من أفراد المطلق ، حيث إنّ حالة حضور المخاطبين خدمة الإمام عليه السّلام أغلب من حالة فقدهم إيّاه بالمسافرة ونحوه ، فلا يجوز استدلال المعدومين بإطلاق الخطاب المختصّ بالحاضرين على الوجوب المطلق على المعدومين مع الاختلاف في الصنف ، كما لا يجوز استدلال الحاضرين أيضا بإطلاقه على الوجوب المطلق عليهم في حال فقدهم الإمام المتّفق لهم نادرا ، لانصراف الإطلاق إلى غالب أحوالهم المفروض وجدان الشرط حسب ما قرّر ذلك في محلَّه من الأصول .
ولا لأجل اندراج إقامة الحدود فيما يتوقّف عليه حفظ نظام العالم ويترتّب عليه بقاء عيش بني آدم .
ويلزم من تعطيله اختلال النظام وفساد أمور الأنام حتّى يمنع الملازمة إجمالا : بأنّه لو كان مستند إقامة الحدود هو لزوم اختلال النظام من تعطيله لوجب إقامته على عدول المؤمنين عند تعذّر الفقيه أو تعسّره ، كما يجب ذلك في كلّ ما يلزم من تعطيله اختلال النظام من حفظ أموال القصر وغيره من كلّ ما يندرج في الضابط الكلَّي للأمور العامّة الواجبة وجودها من دون تعيين الشارع الموجد لها .
التعليقة على المكاسب — صفحة 156
مساهمون: السيد عبد الحسين اللاري
ص١٥٦