تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وتفصيلا : بأنّ في وجوب الأمر بالمعروف الكفاية في حفظ النظام ، سيّما إذا قلنا بجميع مراتبه في زمان الغيبة وإن أدّى إلى القتل والجرح ، كما يقتضيه عموم أدلَّته . ولا مجرّد الشهرة المنقولة والمحصّلة حتّى يناقش في حجّيّتهما أو جبرانهما ، لدلالة الأدلَّة الدالَّة على ثبوت النيابة المطلقة للفقيه عن قبل الإمام عليه السّلام ، بل المستند لنا على ثبوت منصب إقامة الحدود والجهاد للفقيه - مضافا إلى الشهرة - هو عموم أدلَّة خلافته عن الإمام عليه السّلام ، كعموم « مجاري الأمور والأحكام على يد العلماء » ( 1 ) ، وعموم « وأمّا الحوادث » ( 2 ) ، وغير ذلك من العمومات المتقدّمة فإنّ المانع من ثبوت هذا المنصب للفقيه . أمّا الشكّ في قابليّة سلطنة الفقيه لمثله والمفروض عدم هذا الشكّ لعدم الموهم له عقلا ولا عرفا ولا شرعا ، لمنع قابليّة سلطنة الفقيه على مثله بعد ثبوت قابليّة سلطنة الإمام عليه السّلام على مثله . وأمّا الشكّ في شمول أدلَّة خلافته عن الإمام لمثله بعد إحراز القابليّة لاحتمال كونه من خصائص الإمام ، والمفروض عموم الأدلَّة وإطلاقها على وجه لا يقصر عن عموم أدلَّة خلافة الإمام عن النبيّ ، فكيف يبقي المجال لاحتمال التفكيك فضلا عن الجزم بمنع ثبوت هذا المنصب للفقيه ، كما زعمه الماتن ( 3 ) رحمه الله ، تبعا لبعض المتورّعين في الاحتياط مع اعترافه بثبوته للإمام وكون الشكّ في الاندراج تحت عموم الولاية بعد إحراز القابليّة ؟ ومن جملة وظائف الفقيه : جواز تزويجه الصغيرة لغير الأب والجدّ ، وولاية المعاملة على مال الغائب بالعقد عليه ، وفسخ العقد الخياري عنه كالبيع الشرط ،
هامش
( 1 ) تحف العقول : 238 . ( 2 ) الوسائل 18 : 101 باب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 3 ) المكاسب : 155 .