وأخذ الشفعة له . ولكن فيه : أنّه إن كان في هذه التصرّفات مصالح عامّة يلزم من تعطيلها الضرر على الصغير والغائب المنفي في الشريعة فمرجعها إلى الضابط الكلَّي الواجب وجوده ، المتقدّم كون القيام به من وظائف الإمام عليه السّلام ، ثمّ الفقيه ، ثمّ عدول المؤمنين على الترتيب ، لا أنّها من الوظائف الخاصّة بالفقيه كالإفتاء .
وإن لم يكن في تلك التصرّفات مصالح عامّة يلزم من تعطيلها ما هو منفيّ في الشريعة فليست من وظائف الفقيه الخاصّة ولا العامّة المشارك فيها عدول المؤمنين مع الترتيب ، بل ولا من وظائف الإمام عليه السّلام فضلا عن الفقيه .
ثم إنّ هذا كلَّه في ولاية الفقيه . وأمّا ولاية عدول المؤمنين فالكلام فيه تارة في بيان أدلَّة ولايته ، وأخرى في بيان معنى ولايته هل هو على وجه الاستنابة عن الفقيه أو غيره ؟ ومقدار ولايته وبيان مواردها والفرق بينهما وبين ولاية الفقيه ، وبيان المراد من عدول المؤمنين هل هو الجنس أو الجمع ؟ وعلى الأوّل هل المراد جنس المفرد أو الجمع ؟ وهل المراد من العدالة المشروط بها الولاية فيهم هو الملكة أو مجرّد الوثاقة ؟ فالكلام إذن في مطالب :
أمّا أدلَّة ولايته في الجملة فهي الأدلَّة الأربع :
أمّا من الكتاب فيكفي ما تمسّك الشهيد به عليه في القواعد ( 1 ) من عموم :
* ( وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * ( 2 ) .
وأمّا من السنّة فيكفي ما تمسّكوا به من قوله صلَّى الله عليه وآله : « كلّ معروف صدقة » ( 3 ) ، وقوله عليه السّلام : « والله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » ( 4 ) ، وصحيحة محمد بن إسماعيل : « رجل مات من أصحابنا بغير وصيّة فرفع أمره إلى قاضي
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 406 .
( 2 ) المائدة : 2 .
( 3 ) الوسائل 11 : 521 باب « 1 » من أبواب فعل المعروف ح 2 .
( 4 ) الوسائل 11 : 586 باب « 29 » من أبواب فعل المعروف ح 2 .