تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
من الأدلَّة جواز توليته لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاصّ تولَّاه مباشرة أو استنابة إن كان ممّن يرى الاستنابة فيه ، وإلَّا عطَّله إلى آخر ما أشار إليه الماتن . أقول : بل الأشبه بالأصول كون الألفاظ الضابط الكلَّي لكلَّي ما يتوقّف على إذن الإمام عليه السّلام إنّما هو عموم رئاسته وخلافته وسلطنته الإلهيّة الأصليّة الكلَّية العامّة التامة كمّا وكيفا إلَّا ما خرج بتخصيص أو تخصّص ، لعموم ابوّتهم وعليتهم وولايتهم على نحو ولاية العلَّة على المعلول ، والمولى على العبد ، والمالك على المملوك ، وعموم * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 1 ) وعموم « أنّهم اولي الأمر » ( 2 ) و « تنزّل الملائكة عليهم بكلّ أمر ، واستئذان الملائكة منهم في كلّ أمر » ( 3 ) ، كما أنّهم وعبوديّتهم بالنسبة إلى المعبود الحقيقي كذلك وعلى هذا النهج * ( لا يَسْبِقُونَه بِالْقَوْلِ وهُمْ بِأَمْرِه يَعْمَلُونَ ) * ( 4 ) . والدليل على ثبوت هذا المنصب للفقيه وجهان : أحدهما : الأصل اللفظي وهو عموم : « وأمّا الحوادث » ( 5 ) وغيره من سائر العمومات الدالَّة على ثبوت النيابة المطلقة للفقيه الحاكمة على عموم قوله : « كلّ معروف صدقة » ( 6 ) ، وإطلاق * ( وتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتَّقْوى ) * ( 7 ) ، إلى آخر تقريب الماتن قدّس سرّه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) إشارة إلى الآية 59 من سورة النساء . ( 3 ) انظر الكافي 1 : 393 . ( 4 ) الأنبياء : 27 . ( 5 ) الوسائل 18 : 101 باب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 9 . ( 6 ) الوسائل 11 : 521 ب « 1 » من أبواب فعل المعروف ح 2 . ( 7 ) المائدة : 2 . ( 8 ) المكاسب : 154 .