تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأئمّة عليهم السّلام . فتندرج في عموم « ما دلّ على خلافه الفقيه وولايته » ( 1 ) عن قبلهم . فكما أنّ خروج خصائصه تعالى عن عموم خلافة نبيّه عنه غير قادح في بقاء عموم خلافته عنه وإطلاق سلطنته منه في كلّ ما له من السلطنة والولاية ، كذلك خروج خصائص النبيّ صلَّى الله عليه وآله عن عموم خلافة الأئمّة عنه صلَّى الله عليه وآله وإطلاق ولايته منه غير قادح في بقاء عموم خلافتهم عنه وإطلاق سلطنتهم منه في كلّ ما له من السلطنة والولاية ، وكذلك خروج خصائص الأئمّة عن عموم خلافة الفقيه عنهم وإطلاق نيابته منهم غير قادح في بقاء عموم خلافته وإطلاق نيابته عنهم في كلّ ما لهم من السلطنة والولاية . وعلى ذلك لم يبق إجمال ولا إشكال في أنّ السلطنة المطلقة الثابتة للأئمّة عليهم السّلام من قبل النبيّ صلَّى الله عليه وآله بتنصيصه على خلافتهم عنه ثابتة للفقيه من قبل الأئمّة عليهم السّلام بتنصيصهم على خلافته عنهم أيضا ، إلَّا فيما كان من خصائص الأئمّة عليهم السّلام فإنّها خارجة عن إطلاق خلافة الفقيه عنهم ، كما أنّ خصائص النبيّ صلَّى الله عليه وآله أيضا خارجة عن إطلاق خلافة الأئمّة عنه . والحاصل : أنّ الإشكال في شمول سلطنة الفقيه لبعض التصرّفات ناشئ إمّا عن الشكّ في قابليّة السلطنة عليه كهبة مدّة المنقطعة للغير إذا كان صغيرا أو غائبا وفسخ ما فيه الخيار عمّن له الخيار وردّ العقد الفضوليّ الواقع عن الغير ولاية عليه ، إلى غير ذلك من التصرّفات المشكوك تسلَّط الإمام عليها فضلا عن الفقيه . وإمّا عن الشكّ في اندراجه تحت عموم السلطنة بعد إحراز قابليّة السلطنة عليه كإقامة الحدود ، والجهاد ، وبيع الأراضي المفتوحة عنوة وقلل الجبال وبطون
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصادره في هامش ( 2 ) ص : 142 .