وكذلك منصب الأئمّة هي الخلافة المطلقة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله في كلّ ما له من السلطنة والولاية إلَّا ما خرج بالدليل كالخصائص ، من غير فرق بين السلطنتين أيضا إلَّا في تلقّي الأولى من حضرة المولى بلا واسطة ، والثانية بواسطة .
وكذلك منصب الفقيه هي الخلافة المطلقة عن الأئمّة عليهم السّلام في كلّ ما لهم من السلطنة والولاية إلَّا ما خرج كالخصائص ، من غير فرق بين السلطنتين إلَّا في تلقّي الأولى من الله تعالى بواسطة ، والثانية بواسطتين .
فالمناصب المذكورة للنبيّ والأئمّة عليهم السّلام والفقهاء مناصب مطلقة عامّة كلّ لا حق على نمط سابقه ، من غير فرق إلَّا في الخصائص الخارجة بالدليل الخارجي ، لثبوت كلّ لاحق منها بما ثبت به سابقه من ألفاظ العموم والإطلاق ، فلا يقصر ما لثبوت كلّ لاحق من تلك المناصب عمّا لثبوت سابقه من لفظ الخلافة والولاية والحجّة والحكومة والقضاوة والخيرة والأفضليّة وعموم المنزلة .
فلا وجه للفرق بين اللاحق والسابق إلَّا في الخصائص الخارجة بالدليل الخارجي .
وعلى ذلك فالمرجع في كلّ ما يشكّ من التصرّفات في اندراجه تحت سلطنة الفقيه إنّما هو إلى إطلاق الأخبار الدالَّة ( 1 ) على سلطنته لا إلى الأصول العمليّة .
نعم ، ما يشكّ من التصرّفات في قابليّة السلطنة عليه كان المرجع فيه إلى الأصول العمليّة لا إلى إطلاق السلطنة ، كما هو الحال في موارد الشكّ من سلطنة الإمام عليه السّلام والنبيّ صلَّى الله عليه وآله من غير فرق ، ضرورة أنّ العموم والإطلاق لا يحرزان القابليّة وإن بلغا ما بلغا ، وإنّما يحرزان جمع الأفراد بعد إحراز القابليّة .
وبالجملة : فكما أنّ لقدرته تعالى وسلطنته أفراد معلومة الاندراج تحت
هامش
( 1 ) تقدّم ذكر مصادره في هامش ( 2 ) ص : 142 .