تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وبزيادة خمسة أجزاء » ( 1 ) . وبالجملة : إذا لم يثبت وجوب طاعتهم في الاقتراحيّات والأوامر العرفيّة لم يبق لوجوب الإقرار بطاعتهم وافتراض طاعتهم علينا وتفويض الله تعالى الأمر إليهم معنى وشأنا فوق شأن نقلة الحديث ونقلة الفتاوى عن المجتهدين منّا . ومن البيّن أنّ سياق الآيات والأخبار الدالَّة على وجوب طاعتهم وعموم خلافتهم واقتران طاعتهم بطاعته إنّما يعطى فوق ذلك المعنى ، وآب عن الاقتصار على هذا المعنى جدّا ؛ لأنّ هذا المعنى ليس شأنا من الشأن ، بل هو من شؤون نقلة الفتاوى ، ونظير شأن حملة طومار من السلطان إلى رعيّته وليس من معنى الخلافة عن السلطان ، وبمنزلة السلطان في افتراض طاعته ووجوب إطاعته . وهل ترى من نفسك حسنا ووجها لتسمية الحامل أو الناقل طومار السلطان إلى أحد خليفة ذلك السلطان وافتراض طاعته ووجوب إطاعته سوى الاستهجان البعيد عن الأذهان . * ( قوله : « وبين موارد الوجهين عموم من وجه » . ) * * [ أقول : ] يجتمعان في تصرّف مال اليتيم حيث يستقلّ الحاكم به وتصرّف غيره مشروط بإذنه ، ويفترق الحاكم في الحدود وغير الحاكم في تصرّف مال السفيه والمحجور عليه بإذنه . * ( قوله : « الحقّ هنا أعظم بمراتب . فتأمّل » . ) * * [ أقول : ] إشارة إلى احتمال منع الأولويّة باحتمال كون وجوب طاعة الأب من باب المصلحة التعبّديّة لا الحقوق الماليّة ، كوجوب طاعة الأمّ على الابن ، والزوج على الزوجة ، مع عدم الولاية الماليّة لهما عليه شرعا . أو إلى رفع هذا الاحتمال بدليل السياق واقتران شكرهم بشكر الله ، وطاعتهم بطاعة الله ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 423 .