ونصوص « أنّهم أوّل ما خلق الله ، ومن نورهم فتق واشتقّ خلق العلى وما تحت الثرى » ( 1 ) ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى من عمومات أدلَّة رئاستهم الضابط الكلَّي كمّا وكيفا إلَّا ما خرج من الخصائص تخصيصا أو تخصّصا .
* ( قوله : « مثل : أنّ العلماء ورثة الأنبياء . . إلخ » ( 2 ) . ) *
* أقول : في الاحتجاج بمثل هذه الأخبار ( 3 ) الواردة في شأن العلماء وبيان منصبهم كلامان : أحدهما المناقشة في سندها ، والآخر في دلالتها بأنّ الصحيح منها غير صريح ، والصريح منها غير صحيح ، ولكن هذا إيراد غير مليح .
أمّا سندها فلأنّه وإن أمكن المناقشة فيه بأنّها مع كثرتها ليس في مسانيدها سند صحيح . إلَّا أنّ هذا الإيراد صريح بأنّه على تقدير تسليم ضعفها منجبرة أوّلا :
بالشهرة . وثانيا : بغلبة الصدق في الأخبار بعد اعتبار الغلبة بفحوى الأمارات المعتبرة . وثالثا : بعدم الداعي العقلائي عادة للجعل والوضع فيما يوافق الشهرة من المطالب فإنّه كاللغو .
ومن هنا يعلم انجبار كتاب فقه الرضا عليه السّلام ( 4 ) أيضا على تقدير تسليم ضعف سنده .
وأمّا المناقشة في دلالتها بما قاله الماتن ( 5 ) - من أنّ الإنصاف بعد ملاحظة سياقها أو صدورها أو ذيلها يقتضي الجزم بأنّها في مقام بيان وظيفتهم من حيث
هامش
( 1 ) انظر الكافي 1 : 389 .
( 2 ) الوسائل 18 : 53 باب « 8 » من أبواب صفات القاضي ح 2 .
( 3 ) انظر الكافي 1 : 33 و 46 ح 5 ، تحف العقول : 238 ، عوالي اللئالي 4 : 77 ح 67 ، فقه الرضا عليه السّلام : 338 ، نهج البلاغة : 484 حكمة 96 ، الوسائل 18 : 98 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ، إكمال الدين : 483 ب « 45 » ح 4 ، كتاب الغيبة : 290 الفصل « 4 » ح 247 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 338 .
( 5 ) المكاسب : 154 .