يتوهّم . . إلخ » ( 1 ) . ) *
* أقول : وجه التوهّم زعم المتوهّم أنّ قوله تعالى * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * ( 2 ) معناه أنّه أحقّ بهم من أنفسهم في الاتّباع ؛ لأنّه لا يأمر إلَّا عن وحي ومصلحة من المصالح ، بخلاف النفس فإنّه كثيرا ما تأمر بالقبيح والمفاسد .
ووجه دفعه - مضافا إلى عموم الآيات والأخبار ، وإلى ظهور اقتران طاعتهم بطاعة الله في قوله تعالى * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 3 ) وقوله عليه السّلام : « إنّ أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرف الله تبارك وتعالى إيّاه فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه نبيّه صلَّى الله عليه وآله فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه إمامه وحجّته في أرضه وشاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة » ( 4 ) - تفسير الآية في الأخبار الخاصّة بأنّها نزلت في الإمارة ، أي : أحقّ بهم من أنفسهم حتّى لو احتاج إلى مملوك لأحد محتاج إليه جاز له أخذه .
وفي كتاب بصائر الدرجات للشيخ الجليل الملقّب بالصفّار من أصحاب العسكري عليهم السّلام باب مشتمل على الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالَّة على أنّ « ما فوّضه الله تعالى إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله » بقوله * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * وبقوله * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * ( 5 ) فوّضه النبيّ صلَّى الله عليه وآله إلى الأئمّة من أوصيائه عليهم السّلام ( 6 ) وفيه أيضا باب مشتمل على الأخبار المستفيضة الدالَّة على أنّه « ما من إمام يمضي إلَّا وأوتي من بعده من الأئمّة كلّ ما أوتي
هامش
( 1 ) المكاسب : 153 .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) النساء : 59 .
( 4 ) انظر معاني الأخبار : 393 ح 41 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 378 .
( 6 ) بصائر الدرجات : 383 .