المقرّ ، أو كان الشارع قانعا به عنه لمصلحة تسهيل الإقرار بالضرر على المقرّ ورفع تعسّر التنصيف عليه وشحّ النفس المولعة بالإنكار .
* ( قوله : « ويدلّ عليه [ إطلاق ] مكاتبة الصفّار المتقدّمة » . ) *
* أقول : أمّا المكاتبة فهي قوله عليه السّلام : « لا يجوز بيع ما ليس يملك » ( 1 ) وقد وجب الشراء فيما يملك . وأمّا وجه إطلاقها فهو شمول ما لا يملك - بكسر اللام - لما لا يملك من جهة أنّه غير قابل ، ولما لا يملك من جهة أنّه غير حاصل .
ودعوى انصراف إطلاقها إلى الثاني ممنوع وإن اختصّ به مورد السؤال .
* ( قوله : « ولعلَّه أراد بنصّ القرآن آية الركون إلى الظالم » . ) *
* أقول : ولعلَّه أراد به « آية النبأ » ( 2 ) أو آية * ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * ( 3 ) ، ولكن في دلالة كلّ منها نظر .
أمّا وجه النظر في الأولى : فهو انصراف الركون إلى الميل إلى الظلمة في ظلمهم دون توليتهم على غير الظلم ، أو انصراف الظلم إلى الظلم بالغير ، لا الظلم بالنفس .
وأمّا وجه النظر في الثانية : فهو ظهورها في عدم الاعتناء بقول الفاسق ، لا عدم الاعتناء بشأن الفاسق مطلقا لا بقوله ولا بفعله .
وأمّا وجه النظر في الثالثة : فلأنّ المراد من العهد على ما في الآثار هو عهد الإمامة دون التولية .
* ( قال : « مسألة : من جملة أولياء التصرّف في مال من لا يستقلّ بالتصرّف في ماله الحاكم . . إلخ » . ) *
* أقول : الكلام في كيفيّة ولاية الأولياء وكميّة منصب ذوي المناصب ومقدار
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 252 باب « 2 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .
( 2 ) الحجرات : 6 .
( 3 ) البقرة : 124 .